الأحد، 28 فبراير 2016

(تنوير المقباس ) تفسير قوله تعالى : الحج أشهر معلومات فمن فرض فيهن الحج فلا رفث ولا فسوق ولا جدال في الحج وما تفعلوا من خير يعلمه الله وتزودوا فإن خير الزاد التقوى واتقون يا أولي الألباب

(تنوير المقباس ) تفسير قوله تعالى : 
الحج أشهر معلومات فمن فرض فيهن الحج فلا رفث ولا فسوق ولا جدال في الحج وما تفعلوا من خير يعلمه الله وتزودوا فإن خير الزاد التقوى واتقون يا أولي الألباب (197)

{الحج أشهر معلومات} للحج أشهر معروفات يحرم فيها بالحج شوال وذي القعدة وعشر من ذي الحجة {فمن فرض فيهن الحج} فمن أحرم فيهن بالحج {فلا رفث} فلا جماع في الإحرام {ولا فسوق} الأسباب ولا منابز {ولا جدال} لامري مع صاحبه {في الحج} في إحرام الحج ويقال لا جدل في فرضية الحج {وما تفعلوا من خير} ما تتركوا من رفث وفسوق وجدال في الحرم {يعلمه الله وتزودوا} يا أولي الألباب من زاد الدنيا مقدم ومؤخر يقول تزودا من الدنيا ما تكفون به وجوهكم عن المسألة ياذوي العقول من الناس وإلا توكلوا على الله {فإن خير الزاد التقوى} فإن التوكل خير زاد من زاد الدنيا {واتقون} اخشوني في الحرم {يا أولي الألباب} نزلت هذه الآية في أناس من أهل اليمن كانوا يحجون بغير زاد فيصيبون في الطريق من أهل المنزل ظلما نهاهم الله عن ذلك
(1/27)

ليس ع




المصدر :
 كتاب: تنوير المقباس من تفسير ابن عباس
ينسب: لعبد الله بن عباس - رضي الله عنهما - (المتوفى: 68هـ)
جمعه: مجد الدين أبو طاهر محمد بن يعقوب الفيروزآبادى (المتوفى: 817هـ)
الناشر: دار الكتب العلمية - لبنان
عدد الأجزاء: 1
[ترقيم الكتاب موافق للمطبوع، وهو ضمن خدمة مقارنة التفاسير]

تنوير المقباس ) تفسير قوله تعالى : تلك الرسل فضلنا بعضهم على بعض منهم من كلم الله ورفع بعضهم درجات وآتينا عيسى ابن مريم البينات وأيدناه بروح القدس

(تنوير المقباس ) تفسير قوله تعالى : 
تلك الرسل فضلنا بعضهم على بعض منهم من كلم الله ورفع بعضهم درجات وآتينا عيسى ابن مريم البينات وأيدناه بروح القدس ولو شاء الله ما اقتتل الذين من بعدهم من بعد ما جاءتهم البينات ولكن اختلفوا فمنهم من آمن ومنهم من كفر ولو شاء الله ما اقتتلوا ولكن الله يفعل ما يريد (253)
{تلك الرسل} الذين سميناهم لك {فضلنا بعضهم على بعض} بالكرامة {منهم من كلم الله} وهو موسى {ورفع بعضهم درجات} فضائل هو إبراهيم اتخذه خليلا مصافيا وإدريس رفعه مكانا عليا {وآتينا} أعطينا {عيسى ابن مريم البينات} الأمر والنهي والعجائب {وأيدناه} قويناه وأعناه {بروح القدس} بجبرائيل الطاهر {ولو شآء الله ما اقتتل} ما اختلف {الذين من بعدهم} من بعد موسى وعيسى {من بعد ما جآءتهم البينات} بيان ما في كتابهم نعت محمد وصفته {ولكن اختلفوا} في الدين {فمنهم من آمن} بكل كتاب ورسول {ومنهم من كفر} بالكتب والرسل {ولو شآء الله ما اقتتلوا} ما اختلفوا في الدين {ولكن الله يفعل ما يريد} كما يريد بعباده
(1/36)

يا أيها الذين آمنوا أنفقوا مما رزقناكم من قبل أن يأتي يوم 




المصدر :
 كتاب: تنوير المقباس من تفسير ابن عباس
ينسب: لعبد الله بن عباس - رضي الله عنهما - (المتوفى: 68هـ)
جمعه: مجد الدين أبو طاهر محمد بن يعقوب الفيروزآبادى (المتوفى: 817هـ)
الناشر: دار الكتب العلمية - لبنان
عدد الأجزاء: 1
[ترقيم الكتاب موافق للمطبوع، وهو ضمن خدمة مقارنة التفاسير]

تنوير المقباس من تفسير ابن عباس) تفسير قوله تعالى : ألم تر إلى الملإ من بني إسرائيل من بعد موسى إذ قالوا لنبي لهم ابعث لنا ملكا نقاتل في سبيل الله قال هل عسيتم إن كتب عليكم القتال ألا تقاتلوا

(تنوير المقباس من تفسير ابن عباس) تفسير قوله تعالى : 
ألم تر إلى الملإ من بني إسرائيل من بعد موسى إذ قالوا لنبي لهم ابعث لنا ملكا نقاتل في سبيل الله قال هل عسيتم إن كتب عليكم القتال ألا تقاتلوا قالوا وما لنا ألا نقاتل في سبيل الله وقد أخرجنا من ديارنا وأبنائنا فلما كتب عليهم القتال تولوا إلا قليلا منهم والله عليم بالظالمين (246)
{ألم تر إلى الملإ} ألم تخبر عن قوم {من بني إسرائيل من بعد موسى إذ قالوا لنبي لهم} اشمويل {ابعث لنا ملكا} بين لنا ملك الجيش {نقاتل} بأمره مع عدونا {في سبيل الله} في طاعة الله {قال هل عسيتم} أتقدرون وإن قرأت بخفض السين تقول أحسبتم {إن كتب} إن فرض {عليكم القتال} مع عدوكم {ألا تقاتلوا} عدوكم {قالوا وما لنآ ألا نقاتل} ولم لا نقاتل العدو {في سبيل الله وقد أخرجنا من ديارنا} من منازلنا {وأبنآئنا} وسبي ذرارينا {فلما كتب} أوجب {عليهم القتال تولوا} أعرضوا عن قتال عدوهم {إلا قليلا منهم} ثلثمائة وثلاثة عشر رجلا {والله عليم بالظالمين} الذين تولوا عن قتال عدوهم
(1/34)

وقال لهم نبيهم إن الله قد بعث لكم طالوت ملكا قالوا أنى يكون له الملك علينا ونحن أحق بالملك منه ولم يؤت سعة من المال قال إن الله اصطفاه عليكم وزاده بسطة في العلم والجسم والله يؤتي ملكه من يشاء والله واسع عليم (247)
{وقال لهم نبيهم} أشمويل {إن الله قد بعث} بين {لكم طالوت ملكا} ملكه عليكم {قالوا أنى يكون} من أين يكون {له الملك علينا} وليس هو من سبط الملك {ونحن أحق بالملك منه} لأنا من سبط الملك {ولم يؤت سعة من المال} ليس له سعة المال لينفق على الجيش قال أشمويل {إن الله اصطفاه} اختاره بالملك وملكه {عليكم وزاده بسطة} فضيلة {في العلم} علم الحرب {والجسم} الطول والقوة {والله يؤتي ملكه} يعطي ملكه {من يشآء} في الدنيا وإن لم يكن من سبط الملك {والله واسع} بالعطية {عليم} بمن يعطي قالوا ليس ملكه من الله بل أنت ملكته علينا
(1/35)

وقال لهم نبيهم إن آية ملكه أن يأتيكم التابوت فيه سكينة من ربكم وبقية مما ترك آل موسى وآل هارون تحمله الملائكة إن في ذلك لآية لكم إن كنتم مؤمنين (248)
{وقال لهم نبيهم} أشمويل {إن آية} علامة {ملكه} أنه من الله {أن يأتيكم التابوت} هو أن يرد إليكم التابوت الذي أخذ منكم {فيه سكينة} رحمة وطمأنينة ويقال فيه ريح النصرة له صفرة كوجه إنسان {من ربكم وبقية مما ترك آل موسى} مما ترك موسى يعني كتابه ويقال ألواحه وعصاه {وآل هارون} مما ترك هرون رداؤه وعمامته {تحمله} تسوقه {الملائكة} إليكم {إن في ذلك} في رد التابوت إليكم {لآية} علامة {لكم} أن ملكه من الله {إن كنتم مؤمنين} مصدقين فلما رد إليهم التابوت قبلوا وخرجوا معه
(1/35)

فلما فصل طالوت بالجنود قال إن الله مبتليكم بنهر فمن شرب منه فليس مني ومن لم يطعمه فإنه مني إلا من اغترف غرفة بيده فشربوا منه إلا قليلا منهم فلما جاوزه هو والذين آمنوا معه قالوا لا طاقة لنا اليوم بجالوت وجنوده قال الذين يظنون أنهم ملاقو الله كم من فئة قليلة غلبت فئة كثيرة بإذن الله والله مع الصابرين (249)
{فلما فصل طالوت} خرج طالوت {بالجنود} بالجيش فأخذ يمشي بهم في أرض قفرة فأصابهم حر وعطش شديد فطلبوا منه الماء قال لهم طالوت {إن الله مبتليكم بنهر} مختبركم بنهر جار {فمن شرب منه} من النهر {فليس مني} ليس معي على عدوي ولا يجاوزه {ومن لم يطعمه} لم يشرب منه {فإنه مني} على عدوي ثم استثنى فقال {إلا من اغترف غرفة بيده} وإن قرأت بفتح الغين أراد به غرفة واحدة فكانت تكفيهم تلك الغرفة لشربهم ودوابهم وحملهم {فشربوا منه} فلما بلغوا إلى النهر وقفوا في النهر وشربوا منه كيف شاءوا {إلا قليلا منهم} ثلثمائة وثلاثة عشر رجلا لم يشربوا إلا كما دلهم الله {فلما جاوزه} يعني النهر {هو} يعني طالوت {والذين آمنوا} صدقوا {معه قالوا} فيما بينهم {لا طاقة لنا اليوم بجالوت وجنوده قال الذين يظنون} يعلمون ويستيقنون {أنهم ملاقوا الله} معاينو الله بعد الموت {كم من فئة قليلة} جماعة قليلة من المؤمنين {غلبت فئة} جماعة {كثيرة} من الكافرين {بإذن الله} بنصر الله {والله مع الصابرين} معين الصابرين في الحرب بالنصرة
(1/35)

ولما برزوا لجالوت وجنوده قالوا ربنا أفرغ علينا صبرا وثبت أقدامنا وانصرنا على القوم الكافرين (250)
{ولما برزوا} تصافوا {لجالوت وجنوده قالوا} يعني هؤلاء المصدقين {ربنآ أفرغ علينا صبرا} أي أكرمنا بالصبر {وثبت أقدامنا} في الحرب {وانصرنا على القوم الكافرين} على جالوت وجنوده
(1/35)

فهزموهم بإذن الله وقتل داوود جالوت وآتاه الله الملك والحكمة وعلمه مما يشاء ولولا دفع الله الناس بعضهم ببعض لفسدت الأرض ولكن الله ذو فضل على العالمين (251)
{فهزموهم بإذن الله} بنصرة الله {وقتل داود} النبي {جالوت} الكافر {وآتاه الله الملك} أعطى الله داود ملك بني إسرائيل {والحكمة} الفهم والنبوة {وعلمه مما يشآء} يعني الدروع {ولولا دفع الله الناس بعضهم ببعض} كما دفع بداود شر جالوت عن بني إسرائيل {لفسدت الأرض} بأهلها يقول دفع الله بالنبيين عن المؤمنين شر أعدائهم وبالمجاهدين عن القاعدين عن الجهاد شر أعدائهم ولولا ذلك لفسدت الأرض بأهلها
(1/35)

{ولكن الله ذو فضل} ذو من {على العالمين} بالدفع
(1/36)

تلك آيات الله نتلوها عليك بالحق وإنك لمن المرسلين (252)
{تلك آيات الله} هذه آيات الله يعني القرآن بأخبار الأمم الماضية {نتلوها عليك} ننزل عليك جبرائيل منا {بالحق} لبيان الحق والباطل {وإنك لمن المرسلين} إلى الجن والإنس كافة
(1/36)

تلك الرسل فضلنا بعضهم على بعض منهم من كلم الله ورفع بعضهم درجات وآتينا عيسى ابن مريم البينات وأيدناه بروح القدس ولو شاء الله ما اقتتل الذين 




المصدر :
 كتاب: تنوير المقباس من تفسير ابن عباس
ينسب: لعبد الله بن عباس - رضي الله عنهما - (المتوفى: 68هـ)
جمعه: مجد الدين أبو طاهر محمد بن يعقوب الفيروزآبادى (المتوفى: 817هـ)
الناشر: دار الكتب العلمية - لبنان
عدد الأجزاء: 1
[ترقيم الكتاب موافق للمطبوع، وهو ضمن خدمة مقارنة التفاسير]

( تنوير المقباس ) تفسير قوله تعالى : ألم تر إلى الذين خرجوا من ديارهم وهم ألوف حذر الموت فقال لهم الله موتوا ثم أحياهم إن الله لذو فضل على الناس ولكن أكثر الناس لا يشكرون

( تنوير المقباس ) تفسير قوله تعالى : 
ألم تر إلى الذين خرجوا من ديارهم وهم ألوف حذر الموت فقال لهم الله موتوا ثم أحياهم إن الله لذو فضل على الناس ولكن أكثر الناس لا يشكرون (243)
ثم ذكر خبر عزاة بني إسرائيل فقال {ألم تر} ألم تخبر يا محمد في القرآن {إلى الذين خرجوا من ديارهم} من منازلهم لقتال عدوهم {وهم ألوف} ثمانية آلاف فجبنوا عن القتال {حذر الموت} مخافة القتل {فقال لهم الله موتوا} فأماتهم الله مكانهم {ثم أحياهم} بعد ثمانية أيام {إن الله لذو فضل} لذو من {على الناس} على هؤلاء لإحيائهم {ولكن أكثر الناس لا يشكرون} الحياة ثم قال لهم الله بعد ما أحياهم
(1/34)

وقاتلوا في سبيل الله واعلموا أن الله سميع عليم (244)
{وقاتلوا في سبيل الله} في طاعة الله مع عدوكم {واعلموا أن الله سميع} لمقالتكم {عليم} بنياتكم وعقوبتكم إن لم تفعلوا ما أمرتم به
(1/34)

من ذا الذي يقرض الله قرضا حسنا فيضاعفه له أضعافا كثيرة والله يقبض ويبسط وإليه ترجعون (245)
ثم حث المؤمنين على الصدقة فقال {من ذا الذي يقرض ال




المصدر :
 كتاب: تنوير المقباس من تفسير ابن عباس
ينسب: لعبد الله بن عباس - رضي الله عنهما - (المتوفى: 68هـ)
جمعه: مجد الدين أبو طاهر محمد بن يعقوب الفيروزآبادى (المتوفى: 817هـ)
الناشر: دار الكتب العلمية - لبنان
عدد الأجزاء: 1
[ترقيم الكتاب موافق للمطبوع، وهو ضمن خدمة مقارنة التفاسير]

الاثنين، 22 فبراير 2016

(تنوير المقباس ) تفسير قوله تعالى : والذين يتوفون منكم ويذرون أزواجا وصية لأزواجهم متاعا إلى الحول غير إخراج فإن خرجن فلا جناح عليكم في ما فعلن في أنفسهن من معروف والله عزيز حكيم (240)

(تنوير المقباس ) تفسير قوله تعالى : 
والذين يتوفون منكم ويذرون أزواجا وصية لأزواجهم متاعا إلى الحول غير إخراج فإن خرجن فلا جناح عليكم في ما فعلن في أنفسهن من معروف والله عزيز حكيم (240)
{والذين يتوفون منكم} يقبضون من رجالكم {ويذرون} يتركون {أزواجا} بعد الموت {وصية} يقول عليهم وصية وإن قرأت بنصب الهاء يقول عليهم أن يوصوا وصية {لأزواجهم} في أموالهم {متاعا إلى الحول} النفقة والسكنى إلى سنة {غير إخراج} من غير أن يخرجن من مسكن زوجهن {فإن خرجن} من قبل أنفسهن أو تزوجن من قبل الحول {فلا جناح عليكم} على أولياء الميت في منع النفقة والسكنى منها بعد ما خرجت من بيت زوجها أو تزوجت {في ما فعلن} ولا بما فعلن {في أنفسهن من معروف} من تشوف وتزين للتزويج وهي منسوخة بميراثها يعني نفقة المتوفى {والله عزيز} بالنقمة لمن ترك ما أمر به {حكيم} بما نسخ نفقة المتوفى والسكنى إلى الحول لقبل نصيبها من الميراث الربع أو الثمن
(1/34)

وللمطلقات متاع بالمعروف حقا على المتقين (241)
{وللمطلقات متاع بالمعروف} بالإحسان والفضل {حقا على المتقين} وليس بواجب لأنه فضل على المهر على وجه الإحسان
(1/34)

كذلك يبين الله لكم آياته لعلكم تعقلون (242)
{كذلك} هكذا {يبين الله لكم آياته} أمره ونهيه كما بين هذا {لعلكم تعقلون} ما أمرتم به
(1/34)

ألم تر إلى الذين خرجوا من ديارهم وهم ألوف حذر الموت فقال لهم الله موتوا ثم أحياهم إن الله لذو فضل على الناس ولكن أكثر الناس لا يشكرون (243)
ثم ذكر خبر عزاة بني إسرائيل فقال {ألم تر} ألم تخبر يا محمد




المصدر :
 كتاب: تنوير المقباس من تفسير ابن عباس
ينسب: لعبد الله بن عباس - رضي الله عنهما - (المتوفى: 68هـ)
جمعه: مجد الدين أبو طاهر محمد بن يعقوب الفيروزآبادى (المتوفى: 817هـ)
الناشر: دار الكتب العلمية - لبنان
عدد الأجزاء: 1
[ترقيم الكتاب موافق للمطبوع، وهو ضمن خدمة مقارنة التفاسير]

(تنوير المقباس من تفسير ابن عباس) تفسير قوله تعالى : {حافظوا على الصلوات}

(تنوير المقباس من تفسير ابن عباس) تفسير قوله تعالى : 
{حافظوا على الصلوات} الخمس بوضوئها وركوعها وسجودها وما يجب فيها في مواقيتها {والصلاة الوسطى} صلاة العصر خاصة {وقوموا لله قانتين} صلوا لله قائمين بالركوع والسجود ويقال مطيعين له في الصلاة غير عاصين بالكلام
(1/34)

فإن خفتم فرجالا أو ركبانا فإذا أمنتم فاذكروا الله كما علمكم ما لم تكونوا تعلمون (239)
{فإن خفتم} من عدو في المسايفة {فرجالا} فصلوا على أرجلكم بالإيماء {أو ركبانا} على الدواب حيثما توجهتم {فإذآ أمنتم فاذكروا الله} فصلوا لله بالركوع والسجود {كما علمكم} في القرآن للمسافر ركعتان وللمقيم أربع {ما لم تكونوا تعلمون} قبل القرآن
(1/34)

والذين يتوفون منكم ويذرون أزواجا وصية لأزواجهم متاعا إلى الحول غير إخراج ف




المصدر :
 كتاب: تنوير المقباس من تفسير ابن عباس
ينسب: لعبد الله بن عباس - رضي الله عنهما - (المتوفى: 68هـ)
جمعه: مجد الدين أبو طاهر محمد بن يعقوب الفيروزآبادى (المتوفى: 817هـ)
الناشر: دار الكتب العلمية - لبنان
عدد الأجزاء: 1
[ترقيم الكتاب موافق للمطبوع، وهو ضمن خدمة مقارنة التفاسير]

الجمعة، 19 فبراير 2016

الأمثال في القرآن الكريم قال ابن القيم فصل ومنها قوله تعالى إنما مثل الحياة الدنيا كماء أنزلناه من السماء فاختلط به نبات الأرض مما يأكل الناس والأنعام

الأمثال في القرآن الكريم
قال ابن القيم
فصل ومنها قوله تعالى إنما مثل الحياة الدنيا كماء أنزلناه من السماء فاختلط به نبات الأرض مما يأكل الناس والأنعام حتى إذا أخذت الأرض زخرفها و ازينت وظن أهلها أنهم قادرون عليها أتاها أمرنا ليلا أو نهارا فجعلناها حصيدا كأن لم تغن بالأمس كذلك نفصل الآيات لقوم يتفكرون شبه سبحانه الحياة الدنيا في أنها تتزين في عين الناظر فتروقه بزينتها وتعجبه فيميل إليها ويهواها اغترارا منه بها حتى إذا ظن أنه مالك لها قادر عليها سلبها بغتة أحوج ما كان إليها وحيل بينه وبينها فشبهها


 الأمثال في القرآن الكريم    [ جزء 1 - صفحة 13 ]  


بالأرض الذي ينزل الغيث عليها فتعشب ويحسن نباتها ويروق منظرها للناظر فيغتر به ويظن أنه قادر عليها مالك لها فيأتيها أمر الله فتدرك نباتها الآفة بغتة فتصبح كأن لم تكن قبل فيخيب ظنه وتصبح يداه صفرا منهما فهكذا حال الدنيا والواثق بها سواء وهذا من أبلغ التشبيه والقياس فلما كانت الدنيا عرضة لهذه الآفات والجنة سليمة منها قال تعالى تعالى والله يدعوا إلى دار السلام فسماها هنا دار السلام لسلامتها من هذه الآفات التي ذكرها في الدنيا فعم بالدعوة إليها وخص بالهداية من شاء فذلك عدله وهذا فضله
فصل ومنها قوله تعالى مثل الفريقين كالأعمى والأصم والبصير والسميع هل




المصدر:-
- الأمثال في القرآن الكريم تأليف الإمام شمس الدين محمد بن أبي بكر
جزء 1

الاثنين، 15 فبراير 2016

تنوير المقباس من تفسير ابن عباس) تفسير قوله تعالى : وان طلقتموهن من قبل أن تمسوهن وقد فرضتم لهن فريضة فنصف ما فرضتم

(تنوير المقباس من تفسير ابن عباس) تفسير قوله تعالى : 
وان طلقتموهن من قبل أن تمسوهن وقد فرضتم لهن فريضة فنصف ما فرضتم إلا أن يعفون أو يعفو الذي بيده عقدة النكاح وأن تعفوا أقرب للتقوى ولا تنسوا الفضل بينكم إن الله بما تعملون بصير (237)
ثم بين حكم من سمى مهرها فقال {وإن طلقتموهن من قبل أن تمسوهن} تجامعوهن {وقد فرضتم لهن فريضة} وقد بينتم مهورهن {فنصف ما فرضتم} فعليكم نصف ما سميتم من مهرهن {إلا أن يعفون} إلا أن تترك المرأة حقها على الزواج {أو يعفو الذي بيده عقدة النكاح} أو يترك الزوج حقه على المرأة ليعطي مهرها كاملا {وأن تعفوا} تتركوا حقكم {أقرب للتقوى} أقرب للمتقين إلى التقوى يقول للزوج والمرأة من ترك حقه على صاحبه فهو أولى بالتقوى {ولا تنسوا الفضل بينكم} يقول للمرأة والزوج لاتتركوا الفضل والإحسان بعضكم إلى بعض {إن الله بما تعملون} من الفضل والإحسان {بصير}
(1/33)

حافظوا على الصلوات والصلاة الوسطى وقوموا لله قانتين (238)
ثم حث على الصلوات الخمس فقال
(1/33)

{حافظوا على




المصدر :
 كتاب: تنوير المقباس من تفسير ابن عباس
ينسب: لعبد الله بن عباس - رضي الله عنهما - (المتوفى: 68هـ)
جمعه: مجد الدين أبو طاهر محمد بن يعقوب الفيروزآبادى (المتوفى: 817هـ)
الناشر: دار الكتب العلمية - لبنان
عدد الأجزاء: 1
[ترقيم الكتاب موافق للمطبوع، وهو ضمن خدمة مقارنة التفاسير]

الأربعاء، 10 فبراير 2016

الأمثال في القرآن الكريم قال ابن القيم فصل وقد ذكر سبحانه المثلين المائي والناري في سورة الرعد

الأمثال في القرآن الكريم
قال ابن القيم
فصل وقد ذكر سبحانه المثلين المائي والناري في سورة الرعد ولكن في حق المؤمنين فقال تعالى أنزل من السماء ماء فسالت أودية بقدرها فاحتمل السيل زبدا رابيا ومما يوقدون عليه في النار ابتغاء حلية أو متاع زبد مثله كذلك يضرب الله شبه الوحي الذي أنزله لحياة القلوب والأسماع والأبصار بالماء الذي أنزله لحياة الأرض بالنبات وشبه القلوب بالأودية فقلب كبير يسع علما عظيما كواد كبير يسع ماء كثيرا وقلب صغير إنما يسع بحسبه كالوادي الصغير فسالت أودية بقدرها واحتملت قلوب من الهدى والعلم بقدرها كما أن السيل إذا خالط الأرض ومر عليها احتملت غثاء وزبدا فكذلك الهدى والعلم إذا خالط القلوب أثار ما فيها من الشهوات والشبهات ليقلعها ويذهبها كما يثير الدواء وقت شربه من البدن أخلاطه فتكرب بها شاربه وهي من تمام نفع الدواء فانه أثارها ليذهب بها فإنه لا يجامعها ولا يساكنها وهكذا يضرب الله الحق والباطل ثم ذكر المثل


 الأمثال في القرآن الكريم    [ جزء 1 - صفحة 12 ]  


الناري فقال ومما يوقدون عليه في النار ابتغاء حلية أو متاع زبد مثله وهو الخبث الذي يخرج عند سبك الذهب والفضة والنحاس والحديد فتخرجه النار وتميزه وتفصله عن الجوهر الذي ينتفع به فيرمى ويطرح ويذهب جفاء فكذلك الشهوات والشبهات يرميها قلب المؤمن ويطرحها ويجفوها كما يطرح السيل والنار ذلك الزبد والغثاء والخبث ويستقر في قرار الوادي الماء الصافي الذي يسقي منه الناس ويزرعون ويسقون أنعامهم كذلك يستقر في قرار القلب وجذره الإيمان الخالص الصافي الذي ينفع صاحبه وينتفع به غيره ومن لم يفقه هذين المثلين ولم يتدبرهما ويعرف ما يراد منهما فليس من أهلهما والله الموفق
فصل ومنها قوله تعالى إنما مثل الحياة الدنيا كماء أنزلناه من السماء فاختلط به نبات الأرض مما يأكل ال




المصدر:-
- الأمثال في القرآن الكريم تأليف الإمام شمس الدين محمد بن أبي بكر
جزء 1