الجمعة، 25 ديسمبر 2015

أين نحن من قراءة القرآن وختمه ؟! قال ابن قدامة: "ويُكره أن يؤخر ختمة القرآن أكثر من أربعين يوما" قال القرطبي: "والأربعين مدة الضعفاء وأولي الأشغال"

أين نحن من قراءة القرآن وختمه ؟!

 قال ابن قدامة:
"ويُكره أن يؤخر ختمة القرآن أكثر من أربعين يوما"
قال القرطبي:
"والأربعين مدة الضعفاء وأولي الأشغال"
كم من شهور وأربعينات تنقضي؟
ترتجف لها القلوب لو عقلناها !

من بركة القرآن أن الله يبارك في عقل قارئه وحافظه
فعن عبد الملك بن عمير :
( كان يقال أن أبقى الناس عقولا قراء القرآن )
وفي رواية :
( أنقى الناس عقولا قراء القرآن )
وقال القرطبي :
من قرأ القرآن مُتّع بعقله وإن بلغ مئة !
أوصى الإمام إبراهيم المقدسي تلميذه عباس بن عبد الدايم -رحمهم الله- :
( أكثر من قراءة القرآن ولا تتركه ، فإنه يتيسر لك الذي تطلبه على قدر ما تقرأ ) 
قال ابن الصلاح :
ورد أن الملائكة لم يعطوا فضيلة قراءة القرآن
ولذلك هم حريصون على استماعه من الإنس !
قال أبو الزناد :
( كنت أخرج من السّحَر إلى مسجد رسول الله صلى الله عليه وسلم فلا أمر ببيت إلا وفيه قارئ )
قال شيخ الإسلام :
( ما رأيت شيئا يغذّي العقل والروح ويحفظ الجسم ويضمن السعادة أكثر من إدامة النظر في كتاب الله تعالى ! )

تعلق بالقرآن تجد البركة 
قال الله تعالى في محكم التنزيل: "كتاب أنزلناه إليك مبارك ليدبروا آياته "
وكان بعض المفسرين يقول :
( اشتغلنا بالقرآن فغمرتنا البركات والخيرات في الدنيا )
اللهم اجعلنا من أهل القرآن وخاصته ،،،،
منقول 

الخميس، 24 ديسمبر 2015

القرآن ربيع القلوب 🌷 🌺🌺🌺🌺🌺🌺🌺🌺 قال أحد السلف لطلابه: أتحفظ القرآن؟ قال: لا قال: مؤمن لا يحفظ القرآن! فبم يتنعم! فبم يترنم! فبم يناجي ربه! 🌺🌺.

🌷القرآن ربيع القلوب 🌷
🌺🌺🌺🌺🌺🌺🌺🌺
قال أحد السلف لطلابه:
أتحفظ القرآن؟ قال: لا
قال: مؤمن لا يحفظ القرآن!
فبم يتنعم! فبم يترنم! فبم يناجي ربه! 
🌺🌺.
كل الأصوات المرتفعة قد تصنف ضجيجاً .. إلا أصوات ( القارئين للقرآن ) كلما ارتفعت أصواتهم، ازددنا خشوعاً.
سبحان الله العظيم ..
🌺🌺 
مَھما بحثتَ عن أجواء السكينة ..
ومھما استنزفت من عبارات المواساة .. ومھما سمعت كلاماً حانياً .. بقي القرآن الحديث الأعظم والأبلغ والأحن .. 
لا يموتُ قلب خالطت نبضه آيات القرآن، 
كما أنّه لا حياة لقلبٍ خلا منها. 
🌺🌺
إن أردتَ بركةً في وقتك وَعملك،
فَـأجعل لكَ من بينِ زحام مواعيدكَ موعداً مع القرآن. 
🌺🌺 
إذا تضايقت ولم تجد أحد يواسيك، افتح المصحف وأبشر بما يسرّك، 
فالقرآن راحة القلوب وربيعها
🌺🌺 
إلى الذين كثرت مشاغلهم ووتزاحمت مواعيدهم، هذا كتاب الله يناديكم .. فاقرؤوا ما تيسر منه
🌺🌺
كل الأشياء إن تركتها تذبل، إلا القرآن إن تركت قراءته، ذبلت أنت..
🌺🌺
القرآن كالصاحب، كلما طالت الصحبة عرفت أسراره، فالصاحب لا يعطي سره لمن يجالسه لحظات ثم ينصرف 
🌺🌺 
الحرمان الحقيقي: أن نقرأ كل شي إلا القرآن، فإن أحببت أن يديم الله لك ما تحب، فداوم على ما يحب.. 
🌺🌺
في بداية أي كتاب .. تجد في الصفحة الأولى " إعتذاار آلكاتب " إن وقع خطأ أو زَلَل ! 
إلا القرآن فَإنه يبدأ بِـ : (ذلكـ الكتـاب لا ريب فيه) 
🌺🌺 
نبحث عن السعادة، وهي موجودة على رف مهجور، فيه كتاب نزل من سابع سماء هو شفاء ورحمة وهدى، وسكينة، وتبيان ... 
وحسبنا أن يصفه الله بالقول الكريم: ( أَلَا بِذِكْرِ اللَّهِ تَطْمَئِنُّ الْقُلُوبُ) 
🌺🌺
لستُ أعرف نوع معاناتكم،
لكني أعرف أنُ القرآن شفاء كل عناء.

(تنوير المقباس من تفسير ابن عباس) تفسير قوله تعالى : يسألونك عن الخمر والميسر قل فيهما إثم كبير ومنافع للناس وإثمهما أكبر من نفعهما ويسألونك ماذا

(تنوير المقباس من تفسير ابن عباس) تفسير قوله تعالى : 
يسألونك عن الخمر والميسر قل فيهما إثم كبير ومنافع للناس وإثمهما أكبر من نفعهما ويسألونك ماذا ينفقون قل العفو كذلك يبين الله لكم الآيات لعلكم تتفكرون (219)
{يسألونك عن الخمر والميسر} نزلت في شأن عمر بن الخطاب لقوله اللهم أرنا رأيك في الخمر فقال الله لمحمد صلى الله عليه وسلم ولم يسألونك عن الخمر والميسر عن شرب الخمر والقمار {قل} يا محمد {فيهمآ إثم كبير} بعد التحريم {ومنافع للناس} قبل التحريم بالتجارة بهما {وإثمهمآ} بعد التحريم {أكبر من نفعهما} قبل التحريم ثم حرم بعد ذلك في كليهما {ويسألونك ماذا ينفقون} نزلت في شأن عمرو بن الجموح سأل النبي صلى الله عليه وسلم ماذا نتصدق من أموالنا فقال الله لنبيه ويسألونك ماذا ينفقون ماذا يتصدقون من أموالهم {قل العفو} ما فضل من القوت وأكل العيال ثم نسخ ذلك بآية الزكاة {كذلك} هكذا {يبين الله لكم الآيات} الأمر والنهي وهو أن الدنيا {لعلكم تتفكرون}
(1/30)

في الدنيا والآخرة ويسألونك عن اليتامى قل إصلاح لهم خير وإن تخالطوهم فإخوانكم والله يعلم المفسد من المصلح ولو شاء الله لأعنتكم إن الله عزيز حكيم (220)
{في الدنيا} أنها فانية {والآخرة} أنها باقية {ويسألونك عن اليتامى} نزلت في شأن عبد الله ابن رواحة سأل النبي صلى الله عليه وسلم عن مخالطة اليتامى في الطعام والشراب والمسكن يجوز أم لا فقال الله لنبيه ويسألونك عن اليتامى عن مخالطة اليتامى بالطعام والشراب والمسكن {قل} يا محمد {إصلاح لهم} ولمالهم {خير} من ترك مخالطتهم {وإن تخالطوهم} في الطعام والشراب والمسكن {فإخوانكم} فهم إخوانكم في الدين فاحفظوا أنصابهم {والله يعلم المفسد} لمال اليتيم {من المصلح} لمال اليتيم {ولو شآء الله لأعنتكم} لحرم المخالطة عليكم {إن الله عزيز} بالنقمة لمفسد مال اليتيم {حكيم} يحكم بإصلاح مال اليتيم
(1/30)

ولا تنكحوا المشركات حتى يؤمن ولأمة مؤمنة خير من مشركة ولو أعجبتكم ولا تنكحوا ال




المصدر :
 كتاب: تنوير المقباس من تفسير ابن عباس
ينسب: لعبد الله بن عباس - رضي الله عنهما - (المتوفى: 68هـ)
جمعه: مجد الدين أبو طاهر محمد بن يعقوب الفيروزآبادى (المتوفى: 817هـ)
الناشر: دار الكتب العلمية - لبنان
عدد الأجزاء: 1
[ترقيم الكتاب موافق للمطبوع، وهو ضمن خدمة مقارنة التفاسير]

الأربعاء، 16 ديسمبر 2015

تنوير المقباس من تفسير ابن عباس) تفسير قوله تعالى : كتب عليكم القتال وهو كره لكم وعسى أن تكرهوا شيئا وهو خير لكم وعسى أن تحبوا شيئا وهو شر لكم والله يعلم وأنتم لا تعلمون

(تنوير المقباس من تفسير ابن عباس) تفسير قوله تعالى : 
كتب عليكم القتال وهو كره لكم وعسى أن تكرهوا شيئا وهو خير لكم وعسى أن تحبوا شيئا وهو شر لكم والله يعلم وأنتم لا تعلمون (216)
{كتب} فرض {عليكم القتال} في أوقات النفير العام مع النبي صلى الله عليه وسلم {وهو كره لكم وعسى أن تكرهوا شيئا} الجهاد في سبيل الله {وهو خير لكم} تصيبون الشهادة والغنيمة {وعسى أن تحبوا شيئا} الجلوس عن الجهاد {وهو شر لكم} لا تصيبون الشهادة ولا الغنيمة {والله يعلم} أن الجهاد خير لكم {وأنتم لا تعلمون} أن الجلوس شر لكم نزلت في سعد بن أبي وقاص والمقداد بن الأسود وأصحابهما ثم نزلت في شأن عبد الله ابن جحش وأصحابه وقتلهم عمرو بن الحضرمي وسؤالهم عن القتال في الشهر الحرام يعني رجبا آخر عشية جمادى الآخرة قبل رؤية هلال رجب وملامة المشركين لهم بذلك فقال
(1/29)

يسألونك ع




المصدر :
 كتاب: تنوير المقباس من تفسير ابن عباس
ينسب: لعبد الله بن عباس - رضي الله عنهما - (المتوفى: 68هـ)
جمعه: مجد الدين أبو طاهر محمد بن يعقوب الفيروزآبادى (المتوفى: 817هـ)
الناشر: دار الكتب العلمية - لبنان
عدد الأجزاء: 1
[ترقيم الكتاب موافق للمطبوع، وهو ضمن خدمة مقارنة التفاسير]

تنوير المقباس من تفسير ابن عباس) تفسير قوله تعالى : زين للذين كفروا الحياة الدنيا ويسخرون من الذين آمنوا والذين اتقوا فوقهم يوم القيامة والله يرزق من يشاء بغير حساب

(تنوير المقباس من تفسير ابن عباس) تفسير قوله تعالى : 
زين للذين كفروا الحياة الدنيا ويسخرون من الذين آمنوا والذين اتقوا فوقهم يوم القيامة والله يرزق من يشاء بغير حساب (212)
{زين} حسن {للذين كفروا} أبي جهل وأصحابه {الحياة الدنيا} ما في الحياة الدنيا من سعة المعيشة {ويسخرون من الذين} على الذين {آمنوا} سلمان وبلال وصهيب وأصحابه بضيق المعيشة {والذين اتقوا} الكفر والشرك يعني سلمان وأصحابه {فوقهم} في الحجة في الدنيا والقدر والمنزلة في الجنة {يوم القيامة والله يرزق من يشآء} يوسع المال على من يشاء {بغير حساب} بغير حزم وتكلف ويقال ويرزق من يشاء في الجنة بغير حساب بغير فوت ولا اهتداء
(1/29)

كان الناس أمة واحدة فبعث الله النبيين مبشرين ومنذرين وأنزل معهم الكتاب بالحق ليحكم بين الناس ف




المصدر :
 كتاب: تنوير المقباس من تفسير ابن عباس
ينسب: لعبد الله بن عباس - رضي الله عنهما - (المتوفى: 68هـ)
جمعه: مجد الدين أبو طاهر محمد بن يعقوب الفيروزآبادى (المتوفى: 817هـ)
الناشر: دار الكتب العلمية - لبنان
عدد الأجزاء: 1
[ترقيم الكتاب موافق للمطبوع، وهو ضمن خدمة مقارنة التفاسير]

(تنوير المقباس من تفسير ابن عباس) تفسير قوله تعالى : هل ينظرون إلا أن يأتيهم الله في ظلل من الغمام والملائكة وقضي الأمر وإلى الله ترجع الأمور

(تنوير المقباس من تفسير ابن عباس) تفسير قوله تعالى : 
هل ينظرون إلا أن يأتيهم الله في ظلل من الغمام والملائكة وقضي الأمر وإلى الله ترجع الأمور (210)

{هل ينظرون} هل ينتظر أهل مكة {إلا أن يأتيهم الله} بلا كيف يوم القيامة {في ظلل من الغمام والملائكة} مقدم ومؤخر {وقضي الأمر} فرغ من الأمر أدخل أهل الجنة الجنة وأهل النار النار
(1/28)

{وإلى الله ترجع الأمور} عواقب الأمور في الآخرة
(1/29)

سل بني إسرائيل كم آتيناهم من آية بينة ومن يبدل نعمة الله من بعد ما جاءته فإن الله شديد العقاب (211)
{سل بني إسرائيل} قل لأولاد يعقوب {كم آتيناهم من آية بينة} كم من مرة كلمناهم بالأمر والنهي وأكرمناهم بالدين في زمان موسى فبدلوا ذلك بالكفر {ومن يبدل نعمة الله} من يغير دين الله وكتابه بالكفر {من بعد ما جاءته} من بعد ما جاء محمد به {فإن الله شديد العقاب} لمن كفر به
(1/29)





المصدر :
 كتاب: تنوير المقباس من تفسير ابن عباس
ينسب: لعبد الله بن عباس - رضي الله عنهما - (المتوفى: 68هـ)
جمعه: مجد الدين أبو طاهر محمد بن يعقوب الفيروزآبادى (المتوفى: 817هـ)
الناشر: دار الكتب العلمية - لبنان
عدد الأجزاء: 1
[ترقيم الكتاب موافق للمطبوع، وهو ضمن خدمة مقارنة التفاسير]

الجمعة، 4 ديسمبر 2015

(تنوير المقباس) تفسير قوله تعالى:يا أيها الذين آمنوا ادخلوا في السلم كافة ولا تتبعوا خطوات الشيطان إنه لكم عدو مبين

(تنوير المقباس من تفسير ابن عباس) تفسير قوله تعالى : 
يا أيها الذين آمنوا ادخلوا في السلم كافة ولا تتبعوا خطوات الشيطان إنه لكم عدو مبين (208)

{يا أيها الذين آمنوا ادخلوا في السلم كآفة} في شرائع دين محمد صلى الله عليه وسلم جميعا {ولا تتبعوا خطوات الشيطان} تزيين الشيطان في تحريم السبت ولحم الجمل وغير ذلك {إنه لكم عدو مبين} ظاهر العداوة
(1/28)

فإن زللتم من بعد ما جاءتكم البينات فاعلموا أن الله عزيز حكيم (209)
{فإن زللتم} ملتم عن شرائع دين محمد صلى الله عليه وسلم {من بعد ما جآءتكم البينات} بيان ما في كتابكم {فاعلموا أن الله عزيز} بالنقمة لمن لا يتابع رسوله {حكيم} في نسخ شرائع الأول نزلت في عبد الله بن سلام وأصحابه لكراهيتهم السبت ولحم الجمل وغير ذلك





المصدر :
 كتاب: تنوير المقباس من تفسير ابن عباس
ينسب: لعبد الله بن عباس - رضي الله عنهما - (المتوفى: 68هـ)
جمعه: مجد الدين أبو طاهر محمد بن يعقوب الفيروزآبادى (المتوفى: 817هـ)
الناشر: دار الكتب العلمية - لبنان
عدد الأجزاء: 1
[ترقيم الكتاب موافق للمطبوع، وهو ضمن خدمة مقارنة التفاسير]

الخميس، 3 ديسمبر 2015

( تنوير المقباس ) تفسير قوله تعالى : ومن الناس من يعجبك قوله في الحياة الدنيا ويشهد الله على ما في قلبه وهو ألد الخصام (204)

(تنوير المقباس ) تفسير قوله تعالى :
ومن الناس من يعجبك قوله في الحياة الدنيا ويشهد الله على ما في قلبه وهو ألد الخصام (204)

{ومن الناس من يعجبك قوله} كلامه وحديثه وعلانيته {في الحياة الدنيا} في الدنيا {ويشهد الله على ما في قلبه} يحلف بالله إني أحبك وأتابعك {وهو ألد الخصام} جدل بالباطل شديد الخصومة
(1/28)

وإذا تولى سعى في الأرض ليفسد فيها ويهلك الحرث والنسل والله لا يحب الفساد (205)

{وإذا تولى} غضب {سعى} مشى {في الأرض ليفسد فيها} بالمعاصي {ويهلك الحرث} الزرع والكدس بالحرق {والنسل} بهلك الحيوان بالقتل {والله لا يحب الفساد} والمفسد
(1/28)

وإذا قيل له اتق الله أخذته العزة بالإثم فحسبه جهنم ولبئس المهاد (206)
{وإذا قيل له اتق الله} في صنعك {أخذته العزة بالإثم} الحمية بالتكبر {فحسبه جهنم} مصيره إلى جهنم {ولبئس المهاد} الفراش والمصير نزلت هذه الآية في الأخنس بن شريق وكان حسن المنظر حلو المنطق وكان يعجب النبي صلى الله عليه وسلم كلامه بأني أحبك وأبايعك في السر ويحلف بالله على ذلك وكان منافقا زعموا أنه أحرق كدس قوم وقتل حمار القوم
(1/28)

ومن الناس من يشري نفسه ابتغاء مرضات الله والله رءوف بالعباد (207)
{ومن الناس من يشري} من يشتري {نفسه} بماله {ابتغآء مرضات الله} طلب رض




المصدر :
 كتاب: تنوير المقباس من تفسير ابن عباس
ينسب: لعبد الله بن عباس - رضي الله عنهما - (المتوفى: 68هـ)
جمعه: مجد الدين أبو طاهر محمد بن يعقوب الفيروزآبادى (المتوفى: 817هـ)
الناشر: دار الكتب العلمية - لبنان
عدد الأجزاء: 1
[ترقيم الكتاب موافق للمطبوع، وهو ضمن خدمة مقارنة التفاسير]

الأربعاء، 18 نوفمبر 2015

(تنوير المقباس من تفسير ابن عباس) تفسير قوله تعالى : واذكروا الله في أيام معدودات فمن تعجل في يومين فلا إثم عليه ومن تأخر فلا إثم عليه لمن اتقى واتقوا الله واعلموا أنكم إليه تحشرون

(تنوير المقباس من تفسير ابن عباس) تفسير قوله تعالى : 
واذكروا الله في أيام معدودات فمن تعجل في يومين فلا إثم عليه ومن تأخر فلا إثم عليه لمن اتقى واتقوا الله واعلموا أنكم إليه تحشرون (203)

{واذكروا الله} بالتكبير والتهليل والتمجيد {في أيام معدودات} معلومات أيام التشريق وهي خمسة أيام يوم عرفة ويوم النحر وثلاثة أيام بعدهما {فمن تعجل} برجوعه إلى أهله {في يومين} بعد يوم النحر {فلا إثم عليه} بتعجيله {ومن تأخر} إلى اليوم الثالث {فلا إثم عليه} بتأخيره ويقال فلا عتب عليه بتأخيره يخرج مغفورا له {لمن اتقى} يقول التعجيل لمن اتقى الصيد إلى اليوم الثالث {واتقوا الله} واخشوا الله في أخذ الصيد إلى اليوم الثالث {واعلموا أنكم إليه تحشرون} بعد الموت
(1/28)

ومن الناس من يعجبك قوله في الحياة الدنيا ويشهد الله على ما في قلبه وهو ألد الخصام (204)

{ومن الناس من يعجبك قوله} كلامه وحديثه وعلا




المصدر :
 كتاب: تنوير المقباس من تفسير ابن عباس
ينسب: لعبد الله بن عباس - رضي الله عنهما - (المتوفى: 68هـ)
جمعه: مجد الدين أبو طاهر محمد بن يعقوب الفيروزآبادى (المتوفى: 817هـ)
الناشر: دار الكتب العلمية - لبنان
عدد الأجزاء: 1
[ترقيم الكتاب موافق للمطبوع، وهو ضمن خدمة مقارنة التفاسير]

الثلاثاء، 17 نوفمبر 2015

(تنوير المقباس من تفسير ابن عباس) تفسير قوله تعالى : فإذا قضيتم مناسككم فاذكروا الله كذكركم آباءكم أو أشد ذكرا فمن الناس من يقول ربنا آتنا في الدنيا وما له في الآخرة من خلاق

(تنوير المقباس من تفسير ابن عباس) تفسير قوله تعالى : 
فإذا قضيتم مناسككم فاذكروا الله كذكركم آباءكم أو أشد ذكرا فمن الناس من يقول ربنا آتنا في الدنيا وما له في الآخرة من خلاق (200)

{فإذا قضيتم مناسككم} فإذا فرغتم من سنن حجكم {فاذكروا الله} فقولوا يا الله {كذكركم آبآءكم} بيا أبه ويقال اذكروا الله بالإحسان إليكم كذكركم آباءكم كما ذكرتم آباءكم في الجاهلية بالإحسان {أو أشد ذكرا} بل أكثر ذكرا من ذكر آبائكم {فمن الناس من يقول} في الموقف {ربنآ آتنا} أعطنا في الدنيا إبلا وبقرا وغنما وعبيدا وإماء ومالا {وما له في الآخرة من خلاق} من نصيب في الجنة بحجه
(1/28)

ومنهم من يقول ربنا آتنا في الدنيا حسنة وفي الآخرة حسنة وقنا عذاب النار (201)

{ومنهم من يقول ربنآ آتنا} أعطنا {في الدنيا حسنة} العلم والعبادة والعصمة من الذنوب والشهادة والغنيمة {وفي الآخرة حسنة} الجنة ونعيمها {وقنا عذاب النار} ادفع عنا عذاب القبر وعذاب النار
(1/28)

أولئك لهم نصيب مما كسبوا والله سريع الحساب (202)
{أولئك} أهل هذه الصفة {لهم نصيب} حظ وافر في الجنة {مما كسبوا} من حجهم {والله سريع الحساب} يقول إذا حاسب فحسابه سريع ويقال سريع الحفظ ويقال شديد العقاب لأهل الرياء
(1/28)

واذكروا الله في أيام معدودات فمن تعجل في يومين فلا إثم عليه ومن تأخر فلا إثم عليه لمن اتقى واتقوا الله واعلموا أنكم إليه تحشرون (203)
{واذكروا الله} بال




المصدر :
 كتاب: تنوير المقباس من تفسير ابن عباس
ينسب: لعبد الله بن عباس - رضي الله عنهما - (المتوفى: 68هـ)
جمعه: مجد الدين أبو طاهر محمد بن يعقوب الفيروزآبادى (المتوفى: 817هـ)
الناشر: دار الكتب العلمية - لبنان
عدد الأجزاء: 1
[ترقيم الكتاب موافق للمطبوع، وهو ضمن خدمة مقارنة التفاسير]

السبت، 7 نوفمبر 2015

( تنوير المقباس من تفسير ابن عباس) تفسير قوله تعالى : فإذا قضيتم مناسككم فاذكروا الله كذكركم آباءكم أو أشد ذكرا فمن الناس من يقول ربنا آتنا في الدنيا وما له في الآخرة من خلاق

تنوير المقباس من تفسير ابن عباس) تفسير قوله تعالى : 
فإذا قضيتم مناسككم فاذكروا الله كذكركم آباءكم أو أشد ذكرا فمن الناس من يقول ربنا آتنا في الدنيا وما له في الآخرة من خلاق (200)

{فإذا قضيتم مناسككم} فإذا فرغتم من سنن حجكم {فاذكروا الله} فقولوا يا الله {كذكركم آبآءكم} بيا أبه ويقال اذكروا الله بالإحسان إليكم كذكركم آباءكم كما ذكرتم آباءكم في الجاهلية بالإحسان {أو أشد ذكرا} بل أكثر ذكرا من ذكر آبائكم {فمن الناس من يقول} في الموقف {ربنآ آتنا} أعطنا في الدنيا إبلا وبقرا وغنما وعبيدا وإماء ومالا {وما له في الآخرة من خلاق} من نصيب في الجنة بحجه
(1/28)

ومنهم من يقول ربنا آتنا في الدنيا حسنة وفي الآخرة حسنة وقنا عذاب 




المصدر :
 كتاب: تنوير المقباس من تفسير ابن عباس
ينسب: لعبد الله بن عباس - رضي الله عنهما - (المتوفى: 68هـ)
جمعه: مجد الدين أبو طاهر محمد بن يعقوب الفيروزآبادى (المتوفى: 817هـ)
الناشر: دار الكتب العلمية - لبنان
عدد الأجزاء: 1
[ترقيم الكتاب موافق للمطبوع، وهو ضمن خدمة مقارنة التفاسير]

الاثنين، 11 مايو 2015

تنوير المقباس من تفسير ابن عباس) تفسير قوله تعالى : أحل لكم ليلة الصيام الرفث إلى نسائكم هن لباس لكم وأنتم لباس لهن علم الله أنكم كنتم تختانون

(تنوير المقباس من تفسير ابن عباس) تفسير قوله تعالى : 
أحل لكم ليلة الصيام الرفث إلى نسائكم هن لباس لكم وأنتم لباس لهن علم الله أنكم كنتم تختانون أنفسكم فتاب عليكم وعفا عنكم فالآن باشروهن وابتغوا ما كتب الله لكم وكلوا واشربوا حتى يتبين لكم الخيط الأبيض من الخيط الأسود من الفجر ثم أتموا الصيام إلى الليل ولا تباشروهن وأنتم عاكفون في المساجد تلك حدود الله فلا تقربوها كذلك يبين الله آياته للناس لعلهم يتقون (187)
{أحل لكم ليلة الصيام الرفث إلى نسآئكم} المجامعة مع نسائكم {هن لباس لكم} سكن لكم {وأنتم لباس لهن} سكن لهن {علم الله أنكم كنتم تختانون أنفسكم} بالجماع بعد صلاة العتمة {فتاب عليكم} تجاوز عنكم {وعفا عنكم} خيانتكم ولم يعاقبكم {فالآن} حين أحلت لكم {باشروهن} جامعوهن {وابتغوا} اطلبوا {ما كتب الله لكم} ما قضى الله لكم من ولد صالح نزلت في عمر بن الخطاب {وكلوا واشربوا} من حين يدخل الليل {حتى يتبين لكم الخيط الأبيض من الخيط الأسود} يعني يتبين لكم بياض النهار من سواد الليل {من الفجر ثم أتموا الصيام إلى الليل} إلى دخول الليل نزلت في صرمة بن مالك بن عدي {ولا تباشروهن} ولا تجامعوهن {وأنتم عاكفون} معتكفون {في المساجد} ليلا ونهارا {تلك حدود الله} تلك المباشرة معصية الله {فلا تقربوها} فاتركوا مباشرة النساء ليلا ونهارا حتى تفرغوا من الاعتكاف {كذلك} هكذا {يبين الله آياته} أمره ونهيه {للناس} كما يبين هذا {لعلهم يتقون} لكي يتقوا معصية الله نزلت على نفر من أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم علي بن أبي طالب عمار بن ياسر وغيرهما كانوا معتكفين في المسجد فيأتون إلى أهاليهم إذا احتاجوا ويجامعون نساءهم ويغتسلون فيرجعون إلى المسجد فنهاهم الله عن ذلك
(1/26)

ولا تأكلوا أموالكم بينكم بالباطل وتدلوا بها إلى الحكام لتأكلوا فريقا من أموال الناس بالإثم وأنتم تعلمون (188)
ثم نزل في عبدن بن الأشوع وام




المصدر :
 كتاب: تنوير المقباس من تفسير ابن عباس
ينسب: لعبد الله بن عباس - رضي الله عنهما - (المتوفى: 68هـ)
جمعه: مجد الدين أبو طاهر محمد بن يعقوب الفيروزآبادى (المتوفى: 817هـ)
الناشر: دار الكتب العلمية - لبنان
عدد الأجزاء: 1
[ترقيم الكتاب موافق للمطبوع، وهو ضمن خدمة مقارنة التفاسير]

الأحد، 10 مايو 2015

تنوير المقباس من تفسير ابن عباس) تفسير قوله تعالى : {شهر رمضان الذي} هو الذي {أنزل فيه القرآن}

(تنوير المقباس من تفسير ابن عباس) تفسير قوله تعالى : 
{شهر رمضان الذي} هو الذي {أنزل فيه القرآن} جبريل بالقرآن جملة إلى سماء الدنيا فأملاه على السفرة ثم نزل به بعد ذلك على محمد صلى الله عليه وسلم يوما بيوم آية وآيتين وثلاثا وسورة {هدى للناس} القرآن بيان من الضلالة للناس {وبينات من الهدى} واضحات من أمر الدين {والفرقان} الحلال والحرام والأحكام والحدود والخروج من الشبهات {فمن شهد منكم الشهر} في الحضر {فليصمه ومن كان مريضا} في شهر رمضان {أو على سفر فعدة} فليصم {من أيام أخر} بقدر ما أفطر {يريد الله بكم اليسر} أراد الله بكم رخصة الإفطار في السفر ويقول اختار الله لكم الإفطار في السفر {ولا يريد بكم العسر} لم يرد أن يكون لكم العسر في الصوم في السفر ويقال لم يختر لكم الصوم في السفر {ولتكملوا العدة} لكي تصوموا في الحضر عدة ما أفطرتم في السفر {ولتكبروا الله} لكي تعظموا الله {على ما هداكم} كما اهداكم لدينه ورخصته {ولعلكم تشكرون} لكي تشكروا رخصته
(1/25)

وإذا سألك عبادي عني فإني قريب أجيب دعوة الداع إذا دعان فليستجيبوا لي وليؤمنوا بي لعلهم يرش




المصدر :
 كتاب: تنوير المقباس من تفسير ابن عباس
ينسب: لعبد الله بن عباس - رضي الله عنهما - (المتوفى: 68هـ)
جمعه: مجد الدين أبو طاهر محمد بن يعقوب الفيروزآبادى (المتوفى: 817هـ)
الناشر: دار الكتب العلمية - لبنان
عدد الأجزاء: 1
[ترقيم الكتاب موافق للمطبوع، وهو ضمن خدمة مقارنة التفاسير]

الجمعة، 8 مايو 2015

(تنوير المقباس من تفسير ابن عباس) تفسير قوله تعالى : ومثل الذين كفروا كمثل الذي ينعق بما لا يسمع إلا دعاء ونداء صم بكم عمي فهم لا يعقلون

(تنوير المقباس من تفسير ابن عباس) تفسير قوله تعالى :
ومثل الذين كفروا كمثل الذي ينعق بما لا يسمع إلا دعاء ونداء صم بكم عمي فهم لا يعقلون (171)

ثم ضرب مثل الكفار مع محمد صلى الله عليه وسلم فقال {ومثل الذين كفروا} مع محمد صلى الله عليه وسلم {كمثل الذي ينعق بما لا يسمع} يقول كمثل المنعوق وهو الإبل والغنم مع الناعق وهو الراعي الذي ينعق بصوت بما لا يسمع أي لا يفهم كلامه أي كلام الراعي إذا قال له كل أو اشرب {إلا دعآء وندآء صم} عن الحق {بكم} عن الحق {عمي} عن الهدى أي يتصامون ويتباكمون ويتعامون عن الحق والهدى {فهم لا يعقلون} لا يفقهون أمر الله ودعوة النبي صلى الله عليه وسلم كما لا تعقل الإبل والغنم كلام الراعي
(1/23)

يا أيها الذين آمنوا كلوا من 




المصدر :
 كتاب: تنوير المقباس من تفسير ابن عباس
ينسب: لعبد الله بن عباس - رضي الله عنهما - (المتوفى: 68هـ)
جمعه: مجد الدين أبو طاهر محمد بن يعقوب الفيروزآبادى (المتوفى: 817هـ)
الناشر: دار الكتب العلمية - لبنان
عدد الأجزاء: 1
[ترقيم الكتاب موافق للمطبوع، وهو ضمن خدمة مقارنة التفاسير]

الخميس، 7 مايو 2015

نتائج بحث كلمة "غرور " بالقرآن الكريم

نتائج بحث كلمة "غرور " بالقرآن الكريم


سورة 3, الآية 185:
كُلُّ نَفْسٍ ذَائِقَةُ الْمَوْتِ وَإِنَّمَا تُوَفَّوْنَ أُجُورَكُمْ يَوْمَ الْقِيَامَةِ فَمَن زُحْزِحَ عَنِ النَّارِ وَأُدْخِلَ الْجَنَّةَ فَقَدْ فَازَ وَمَا الْحَيَاةُ الدُّنْيَا إِلَّا مَتَاعُ الْغُرُورِ



سورة 4, الآية 120:
يَعِدُهُمْ وَيُمَنِّيهِمْ وَمَا يَعِدُهُمُ الشَّيْطَانُ إِلَّا غُرُورًا



سورة 6, الآية 112:
وَكَذَٰلِكَ جَعَلْنَا لِكُلِّ نَبِيٍّ عَدُوًّا شَيَاطِينَ الْإِنسِ وَالْجِنِّ يُوحِي بَعْضُهُمْ إِلَىٰ بَعْضٍ زُخْرُفَ الْقَوْلِ غُرُورًا وَلَوْ شَاءَ رَبُّكَ مَا فَعَلُوهُ فَذَرْهُمْ وَمَا يَفْتَرُونَ



سورة 7, الآية 22:
فَدَلَّاهُمَا بِغُرُورٍ فَلَمَّا ذَاقَا الشَّجَرَةَ بَدَتْ لَهُمَا سَوْآتُهُمَا وَطَفِقَا يَخْصِفَانِ عَلَيْهِمَا مِن وَرَقِ الْجَنَّةِ وَنَادَاهُمَا رَبُّهُمَا أَلَمْ أَنْهَكُمَا عَن تِلْكُمَا الشَّجَرَةِ وَأَقُل لَّكُمَا إِنَّ الشَّيْطَانَ لَكُمَا عَدُوٌّ مُّبِينٌ



سورة 17, الآية 64:
وَاسْتَفْزِزْ مَنِ اسْتَطَعْتَ مِنْهُم بِصَوْتِكَ وَأَجْلِبْ عَلَيْهِم بِخَيْلِكَ وَرَجِلِكَ وَشَارِكْهُمْ فِي الْأَمْوَالِ وَالْأَوْلَادِ وَعِدْهُمْ وَمَا يَعِدُهُمُ الشَّيْطَانُ إِلَّا غُرُورًا



سورة 31, الآية 33:
يَا أَيُّهَا النَّاسُ اتَّقُوا رَبَّكُمْ وَاخْشَوْا يَوْمًا لَّا يَجْزِي وَالِدٌ عَن وَلَدِهِ وَلَا مَوْلُودٌ هُوَ جَازٍ عَن وَالِدِهِ شَيْئًا إِنَّ وَعْدَ اللَّهِ حَقٌّ فَلَا تَغُرَّنَّكُمُ الْحَيَاةُ الدُّنْيَا وَلَا يَغُرَّنَّكُم بِاللَّهِ الْغَرُورُ



سورة 33, الآية 12:
وَإِذْ يَقُولُ الْمُنَافِقُونَ وَالَّذِينَ فِي قُلُوبِهِم مَّرَضٌ مَّا وَعَدَنَا اللَّهُ وَرَسُولُهُ إِلَّا غُرُورًا



سورة 35, الآية 5:
يَا أَيُّهَا النَّاسُ إِنَّ وَعْدَ اللَّهِ حَقٌّ فَلَا تَغُرَّنَّكُمُ الْحَيَاةُ الدُّنْيَا وَلَا يَغُرَّنَّكُم بِاللَّهِ الْغَرُورُ



سورة 35, الآية 40:
قُلْ أَرَأَيْتُمْ شُرَكَاءَكُمُ الَّذِينَ تَدْعُونَ مِن دُونِ اللَّهِ أَرُونِي مَاذَا خَلَقُوا مِنَ الْأَرْضِ أَمْ لَهُمْ شِرْكٌ فِي السَّمَاوَاتِ أَمْ آتَيْنَاهُمْ كِتَابًا فَهُمْ عَلَىٰ بَيِّنَتٍ مِّنْهُ بَلْ إِن يَعِدُ الظَّالِمُونَ بَعْضُهُم بَعْضًا إِلَّا غُرُورًا



سورة 57, الآية 14:
يُنَادُونَهُمْ أَلَمْ نَكُن مَّعَكُمْ قَالُوا بَلَىٰ وَلَٰكِنَّكُمْ فَتَنتُمْ أَنفُسَكُمْ وَتَرَبَّصْتُمْ وَارْتَبْتُمْ وَغَرَّتْكُمُ الْأَمَانِيُّ حَتَّىٰ جَاءَ أَمْرُ اللَّهِ وَغَرَّكُم بِاللَّهِ الْغَرُورُ



سورة 57, الآية 20:
اعْلَمُوا أَنَّمَا الْحَيَاةُ الدُّنْيَا لَعِبٌ وَلَهْوٌ وَزِينَةٌ وَتَفَاخُرٌ بَيْنَكُمْ وَتَكَاثُرٌ فِي الْأَمْوَالِ وَالْأَوْلَادِ كَمَثَلِ غَيْثٍ أَعْجَبَ الْكُفَّارَ نَبَاتُهُ ثُمَّ يَهِيجُ فَتَرَاهُ مُصْفَرًّا ثُمَّ يَكُونُ حُطَامًا وَفِي الْآخِرَةِ عَذَابٌ شَدِيدٌ وَمَغْفِرَةٌ مِّنَ اللَّهِ وَرِضْوَانٌ وَمَا الْحَيَاةُ الدُّنْيَا إِلَّا مَتَاعُ الْغُرُورِ



سورة 67, الآية 20:
أَمَّنْ هَٰذَا الَّذِي هُوَ جُندٌ لَّكُمْ يَنصُرُكُم مِّن دُونِ الرَّحْمَٰنِ إِنِ الْكَافِرُونَ إِلَّا فِي غُرُورٍ

الأربعاء، 6 مايو 2015

القول في تأويل قوله عز ذكره : { ومن لم يحكم بما أنزل الله فأولئك هم الكافرون

القول في تأويل قوله عز ذكره : { ومن لم يحكم بما أنزل الله فأولئك هم الكافرون (44) }
قال أبو جعفر: يقول تعالى ذكره: ومن كتم حكم الله الذي أنزله في كتابه وجعله حكما يين عباده، فأخفاه وحكم بغيره، كحكم اليهود في الزانيين المحصنين بالتجبيه والتحميم، وكتمانهم الرجم، (3) وكقضائهم في بعض قتلاهم بدية كاملة وفي بعض بنصف الدية، وفي الأشراف بالقصاص، وفي الأدنياء بالدية، وقد سوى الله بين جميعهم في الحكم عليهم في التوراة="فأولئك هم الكافرون"، يقول:
__________
(1) في المخطوطة: "في قوله: لا تشتر ثمنا ، قال: لا تأخذ به رشوة" ، وتركت ما في المطبوعة على حاله.
(2) في المطبوعة: "طعما قليلا" ، وأثبت ما في المخطوطة ، وهو الموافق لما في الآثار السالفة. انظر ما سلف الآثار رقم: 821 ، 2498 ، 8333.
(3) "التجبيه" ، و"التحميم" ، مضى تفسيره في الآثار والتعليقات السالفة.
(10/345)
هؤلاء الذين لم يحكموا بما أنزل الله في كتابه، ولكن بدلوا وغيروا حكمه، وكتموا الحق الذي أنزله في كتابه="هم الكافرون"، يقول: هم الذين ستروا الحق الذي كان عليهم كشفه وتبيينه، وغطوه عن الناس، وأظهروا لهم غيره، وقضوا به، لسحت أخذوه منهم عليه. (1)
* * *
وقد اختلف أهل التأويل في تأويل"الكفر" في هذا الموضع.
فقال بعضهم بنحو ما قلنا في ذلك، من أنه عنى به اليهود الذين حرفوا كتاب الله وبدلوا حكمه.
ذكر من قال ذلك:
12022 - حدثنا ابن وكيع قال، حدثنا أبو معاوية، عن الأعمش، عن عبد الله بن مرة، عن البراء بن عازب، عن النبي صلى الله عليه وسلم في قوله:"ومن لم يحكم بما أنزل الله فأولئك هم الكافرون"،( ومن لم يحكم بما أنزل الله فأولئك هم الظالمون ) [سورة المائدة: 45]،( ومن لم يحكم بما أنزل الله فأولئك هم الفاسقون ) [سورة المائدة: 47]، في الكافرين كلها. (2)
12023 - حدثني المثنى قال، حدثنا إسحاق قال، حدثنا محمد بن القاسم قال، حدثنا أبو حيان، عن أبي صالح قال: الثلاث الآيات التي في"المائدة"،"ومن لم يحكم بما أنزل الله فأولئك هم الكافرون"=( فأولئك هم الظالمون )،( فأولئك هم الفاسقون )، ليس في أهل الإسلام منها شيء، هي في الكفار. (3)
__________
(1) انظر تفسير"الكافر" فيما سلف من فهارس اللغة (كفر).
(2) الأثر: 12022- مضى تخريج هذا الأثر ، مطولا فيما سلف رقم: 11922 ، وتتمته برقم: 11939 ، ورواه أبو جعفر هناك مختصرا ، وهذا تمامه هنا.
(3) الأثر: 12023-"أبو حيان" هو: "يحيى بن سعيد بن حيان التيمي" ، سلف برقم: 5382 ، 5383 ، 6318 ، 8155. وكان في المخطوطة هنا: "أبو حباب" ، وفي الأثر التالي ، أيضا وكأن الراجح هو ما أثبت في المطبوعة. وانظر التعليق على الأثر التالي.
(10/346)
12024 - حدثنا ابن وكيع قال، حدثنا أبي، عن أبي حيان، عن الضحاك:"ومن لم يحكم بما أنزل الله فأولئك هم الكافرون"، و"الظالمون" و"الفاسقون"، قال: نزلت هؤلاء الآيات في أهل الكتاب. (1)
12025 - حدثنا محمد بن عبد الأعلى قال، حدثنا المعتمر بن سليمان قال، سمعت عمران بن حدير قال، أتى أبا مجلز ناس من بني عمرو بن سدوس، فقالوا: يا أبا مجلز، أرأيت قول الله:"ومن لم يحكم بما أنزل الله فأولئك هم الكافرون"، أحق هو؟ قال: نعم! قالوا:( ومن لم يحكم بما أنزل الله فأولئك هم الظالمون )، أحق هو؟ قال: نعم! قالوا:( ومن لم يحكم بما أنزل الله فأولئك هم الفاسقون )، أحق هو؟ قال: نعم! قال فقالوا: يا أبا مجلز، فيحكم هؤلاء بما أنزل الله؟ قال: هو دينهم الذي يدينون به، وبه يقولون، وإليه يدعون، فإن هم تركوا شيئا منه عرفوا أنهم قد أصابوا ذنبا! فقالوا: لا والله، ولكنك تفرق! (2) قال: أنتم أولى بهذا مني! لا أرى، وإنكم أنتم ترون هذا ولا تحرجون، ولكنها أنزلت في اليهود والنصارى وأهل الشرك= أو نحوا من هذا.
12026 - حدثني المثنى قال، حدثنا حجاج قال، حدثنا حماد، عن عمران بن حدير قال: قعد إلى أبي مجلز نفر من الإباضية، قال فقالوا له: يقول الله:"ومن لم يحكم بما أنزل الله فأولئك هم الكافرون"،"فأولئك هم الظالمون"،"فأولئك هم الفاسقون"! قال أبو مجلز: إنهم يعملون بما يعلمون = يعني الأمراء = ويعلمون أنه ذنب! (3) قال: وإنما أنزلت هذه الآية في اليهود! والنصارى قالوا:
__________
(1) الأثر: 12024-"أبو حبان" ، "يحيى بن سعيد بن حيان التيمي" ، انظر التعليق على الأثر السالف ، و"أبو حيان التيمي" ، يروي عن الضحاك. وكان في المطبوعة هنا أيضا"أبي حباب". وانظر التعليق على الأثر السالف.
(2) في المطبوعة: "ولكنك تعرف" ، وهو خطأ صرف ، صوابه في المخطوطة."فرق يفرق فرقا": فرغ وجزع.
(3) في المطبوعة: "إنهم يعملون ما يعملون" ، وفي المخطوطة: "إنه يعملون بما يعملون" ، وصواب القراءة ما أثبت.
(10/347)
أما والله إنك لتعلم مثل ما نعلم، ولكنك تخشاهم! قال: أنتم أحق بذلك منا! أما نحن فلا نعرف ما تعرفون! [قالوا]: (1) ولكنكم تعرفونه، ولكن يمنعكم أن تمضوا أمركم من خشيتهم! (2)
12027 - حدثنا ابن بشار قال، حدثنا عبد الرحمن قال، حدثنا سفيان= وحدثنا ابن وكيع قال، حدثنا أبي، عن سفيان= عن حبيب بن أبي ثابت، عن أبي البختري، عن حذيفة في قوله:"ومن لم يحكم بما أنزل الله فأولئك هم الكافرون"، قال: نعم الإخوة لكم بنو إسرائيل، إن كانت لكم كل حلوة، ولهم كل مرة!! ولتسلكن طريقهم قدى الشراك. (3)
__________
(1) ظاهر السياق يقتضي زيادة ما زدت بين القوسين ، فهو منهم تقريع لأبي مجلز وسائر من يقول بقوله ، ويخالف الإباضية.
(2) الأثران: 12025 ، 12026- اللهم إني أبرأ إليك من الضلالة. وبعد ، فإن أهل الريب والفتن ممن تصدروا للكلام في زماننا هذا ، قد تلمس المعذرة لأهل السلطان في ترك الحكم بما أنزل الله ، وفي القضاء في الدماء والأعراض والأموال بغير شريعة الله التي أنزلها في كتابه ، وفي اتخاذهم قانون أهل الكفر شريعة في بلاد الإسلام. فلما وقف على هذين الخبرين ، اتخذهما رأيا يرى به صواب القضاء في الأموال والأعراض والدماء بغير ما أنزل الله ، وأن مخالفة شريعة الله في القضاء العام لا تكفر الراضي بها ، والعامل عليها.
والناظر في هذين الخبرين لا محيص له عن معرفة السائل والمسئول ، فأبو مجلز (لاحق بن حميد الشيباني السدوسي) تابعي ثقة ، وكان يحب عليا رضي الله عنه. وكان قوم أبي مجلز ، وهم بنو شيبان ، من شيعة علي يوم الجمل وصفين. فلما كان أمر الحكمين يوم صفين ، واعتزلت الخوارج ، كان فيمن خرج على علي رضي الله عنه ، طائفة من بني شيبان ، ومن بني سدوس بن شيبان بن ذهل. وهؤلاء الذين سألوا أبا مجلز ، ناس من بني عمرو بن سدوس (كما في الأثر: 12025) ، وهم نفر من الإباضية (كما في الأثر: 12026) ، والإباضية من جماعة الخوارج الحرورية ، هم أصحاب عبد الله بن إباض التيمي (انظر هذا التفسير 7: 152-153 ، تعليق: 1) ، وهم يقولون بمقالة سائر الخوارج في التحكيم ، وفي تكفير علي رضي الله عنه إذ حكم الحكمين ، وأن عليا لم يحكم بما أنزل الله ، في أمر التحكيم. ثم إن عبد الله بن إباض قال" إن من خالف الخوارج كافر ليس بمشرك ، فخالف أصحابه ، وأقام الخوارج على أن أحكام المشركين تجري على من خالفهم.
ثم افترقت الإباضية بعد عبد الله بن إباض الإمام افتراقا لا ندري معه -في أمر هذين الخبرين- من أي الفرق كان هؤلاء السائلون ، بيد أن الإباضية كلها تقول: إن دور مخالفيهم دور توحيد ، إلا معسكر السلطان فإنه دار كفر عندهم. ثم قالوا أيضا: إن جميع ما افترض الله سبحانه على خلقه إيمان ، وأن كل كبيرة فهي كفر نعمة ، لا كفر شرك ، وأن مرتكبي الكبائر في النار خالدون مخلدون فيها.
ومن البين أن الذين سألوا أبا مجلز من الإباضية ، إنما كانوا يريدون أن يلزموه الحجة في تكفير الأمراء ، لأنهم في معسكر السلطان ، ولأنهم ربما عصوا أو ارتكبوا بعض ما نهاهم الله عن ارتكابه. ولذلك قال لهم في الخبر الأول (رقم: 12025): "فإن هم تركوا شيئا منه عرفوا أنهم قد أصابوا ذنبا" ، وقال لهم في الخبر الثاني"إنهم يعملون بما يعملون ويعلمون أنه ذنب".
وإذن ، فلم يكن سؤالهم عما احتج به مبتدعة زماننا ، من القضاء في الأموال والأعراض والدماء بقانون مخالف لشريعة أهل الإسلام ، ولا في إصدار قانون ملزم لأهل الإسلام ، بالاحتكام إلى حكم غير حكم الله في كتابه وعلى لسان نبيه صلى الله عليه وسلم. فهذا الفعل إعراض عن حكم الله ، ورغبة عن دينه ، وإيثار لأحكام أهل الكفر على حكم الله سبحانه وتعالى ، وهذا كفر لا يشك أحد من أهل القبلة على اختلافهم في تكفير القائل به والداعي إليه.
والذي نحن فيه اليوم ، هو هجر لأحكام الله عامة بلا استثناء ، وإيثار أحكام غير حكمه في كتابه وسنة نبيه ، وتعطيل لكل ما في شريعة الله ، بل بلغ الأمر مبلغ الاحتجاج على تفضيل أحكام القانون الموضوع ، على أحكام الله المنزلة ، وادعاء المحتجين لذلك بأن أحكام الشريعة إنما نزلت لزمان غير زماننا ، ولعلل وأسباب انقضت ، فسقطت الأحكام كلها بانقضائها. فأين هذا مما بيناه من حديث أبي مجلز ، والنفر من الإباضية من بني عمرو بن سدوس!!
ولو كان الأمر على ما ظنوا في خبر أبي مجلز ، أنهم أرادوا مخالفة السلطان في حكم من أحكام الشريعة. فإنه لم يحدث في تاريخ الإسلام أن سن حاكم حكما وجعله شريعة ملزمة للقضاء بها. هذه واحدة. وأخرى ، أن الحاكم الذي حكم في قضية بعينها بغير حكم الله فيها ، فإنه إما أن يكون حكم بها وهو جاهل ، فهذا أمره أمر الجاهل بالشريعة. وإما أن يكون حكم بها هوى ومعصية ، فهذا ذنب تناوله التوبة ، وتلحقه المغفرة. وإما أن يكون حكم به متأولا حكما خالف به سائر العلماء ، فهذا حكمه حكم كل متأول يستمد تأويله من الإقرار بنص الكتاب ، وسنة رسول الله.
وأما أن يكون كان في زمن أبي مجلز أو قبله أو بعده حاكم حكم بقضاء في أمر ، جاحدا لحكم من أحكام الشريعة ، أو مؤثرا لأحكام أهل الكفر على أحكام أهل الإسلام ، فذلك لم يكن قط. فلا يمكن صرف كلام أبي مجلز والإباضيين إليه. فمن احتج بهذين الأثرين وغيرهما في غير بابها ، وصرفها إلى غير معناها ، رغبة في نصرة سلطان ، أو احتيالا على تسويغ الحكم بغير ما أنزل الله وفرض على عباده ، فحكمه في الشريعة حكم الجاحد لحكم من أحكام الله: أن يستتاب ، فإن أصر وكابر وجحد حكم الله ، ورضى بتبديل الأحكام= فحكم الكافر المصر على كفره معروف لأهل هذا الدين. واقرأ كلمة أبي جعفر بعد ص: 358 ، من أول قوله: "فإن قال قائل". ففيه قول فصل. وتفصيل القول في خطأ المستدلين بمثل هذين الخبرين ، وما جاء من الآثار هنا في تفسير هذه الآية ، يحتاج إلى إفاضة ، اجتزأت فيها بما كتبت الآن ، وكتبه محمود محمد شاكر.
(3) الأثر: 12027-"حبيب بن أبي ثابت الأسدي" ، ثقة صدوق. مضى برقم: 9012 ، 9035 ، 10423.
و"أبو البختري" ، هو"سعيد بن فيروز الطائي" ، تابعي ثقة ، يرسل الحديث عن عمر وحذيفة وسلمان وابن مسعود. قال ابن سعد في الطبقات 6: 204 : "وكان أبو البختري كثير الحديث ، يرسل حديثه ، ويروي عن أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم ، ولم يسمع من كبير أحد. فما كان من حديثه سماعا فهو حسن ، وما كان"عن" ، فهو ضعيف". ومضى برقم: 175 ، 1497 ، فهو حديث منقطع ، لأن أبا البختري لم يسمع من حذيفة.
وقوله: "قدى" (بكسر القاف وفتح الدال). يقال: "هو مني قيد رمح" (بكسر القاف) و"قاد رمح" و"قدى رمح" بمعنى ، واحد: أي: قدر رمح ، قال هدبة بن الخشرم: وإني إذا ما الموت لم يك دونه ... قدى الشبر، أحمي الأنف أن أتأخرا
و"الشراك": سير النعل ، ويضرب به المثل في الصغر والقصر. يريده تشبونهم: لا يكاد أمركم يختلف إلا قدر كذا وكذا.
وكان في المطبوعة هنا: "قدر الشراك" ، وأثبت ما في المخطوطة ، في هذا الأثر ، وفي رقم: 12030.
وخبر حذيفة ، رواه الحاكم في المستدرك 2: 312 ، 313 ، من طريق جرير ، عن الأعمش ، عن إبراهيم ، عن همام ، قال: "كنا عند حذيفة ، فذكروا: "ومن لم يحكم لما أنزل الله فأولئك هم الكافرون" ، فقال رجل من القوم: إن هذه في بني إسرائيل! فقال حذيفة: نعم الإخوة بنو إسرائيل ، إن كان لكم الحلو ، ولهم المر! كلا ، والذي نفسي بيده ، حتى تحذوا السنة بالسنة حذو القذة بالقذة". وقال الحاكم: "هذا حديث صحيح على شرط الشيخين ولم يخرجاه" ، ووافقه الذهبي."السنة": الطريقة المتبعة. و"القذة": ريش السهم ، يقدر الريش بعضه على بعض ليخرج متساويا.
(10/348)
12028 - حدثنا ابن وكيع قال، حدثنا أبي، عن أبي حيان، عن الضحاك:"ومن لم يحكم بما أنزل الله فأولئك هم الكافرون"، و"الظالمون" و"الفاسقون"، قال: نزلت هؤلاء الآيات في أهل الكتاب.
12029 - حدثنا هناد بن السري قال، حدثنا وكيع، عن سفيان، عن حبيب بن أبي ثابت، عن أبي البختري قال: قيل لحذيفة:"ومن لم يحكم بما أنزل الله فأولئك هم الكافرون"، ثم ذكر نحو حديث ابن بشار، عن عبد الرحمن.
12030 - حدثنا الحسن بن يحيى قال، أخبرنا عبد الرزاق قال، أخبرنا الثوري، عن حبيب بن أبي ثابت، عن أبي البختري قال: سأل رجل حذيفة عن هؤلاء الآيات:"ومن لم يحكم بما أنزل الله فأولئك هم الكافرون"،"فأولئك هم الظالمون""فأولئك هم الفاسقون"، قال فقيل: ذلك في بني إسرائيل؟ قال: نعم الإخوة لكم بنو إسرائيل، إن كانت لهم كل مرة، ولكم كل حلوة! كلا والله، لتسلكن طريقهم قدى الشراك. (1)
__________
(1) الأثران: 12029 ، 12030- طريقان أخريان للأثر السالف رقم: 12027 ، وكان في الأثر الأخير هنا في المطبوعة: "قدر الشراك" ، وأثبت ما في المخطوطة. انظر التعليق السالف.
(10/350)
12031 - حدثنا الحسن بن يحيى قال، أخبرنا عبد الرزاق قال، أخبرنا الثوري، عن رجل، عن عكرمة قال: هؤلاء الآيات في أهل الكتاب.
12032 - حدثنا بشر بن معاذ قال، حدثنا يزيد قال، حدثنا سعيد، عن قتادة قوله:"ومن لم يحكم بما أنزل الله فأولئك هم الكافرون"، ذكر لنا أن هؤلاء الآيات أنزلت في قتيل اليهود الذي كان منهم. (1)
12033 - حدثنا القاسم قال، حدثنا الحسين قال، حدثني حجاج، عن ابن جريج، عن عكرمة قوله:"ومن لم يحكم بما أنزل الله فأولئك هم الكافرون"، و"الظالمون"، و"الفاسقون"، لأهل الكتاب كلهم، لما تركوا من كتاب الله.
12034 - حدثنا القاسم قال، حدثنا الحسين قال، حدثني أبو معاوية، عن الأعمش، عن عبد الله بن مرة، عن البراء بن عازب قال: مر على النبي صلى الله عليه وسلم بيهودي محمم مجلود، فدعاهم فقال: هكذا تجدون حد من زنى؟ قالوا: نعم! فدعا رجلا من علمائهم فقال: أنشدك الله الذي أنزل التوراة على موسى، هكذا تجدون حد الزاني في كتابكم؟ قال: لا ولولا أنك أنشدتني بهذا لم أخبرك، نجد حده في كتابنا الرجم، ولكنه كثر في أشرافنا، فكنا إذا أخذنا الشريف تركناه، وإذا أخذنا الوضيع أقمنا عليه الحد، فقلنا: تعالوا فلنجتمع جميعا على التحميم والجلد مكان الرجم. فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: اللهم إني أول من أحيى أمرك إذ أماتوه! فأمر به فرجم، فأنزل الله:"يا أيها الرسول لا يحزنك الذين يسارعون في الكفر" إلى قوله:"ومن لم يحكم بما أنزل الله فأولئك هم الكافرون"، يعني اليهود:"فأولئك هم الظالمون"، يعني اليهود:"فأولئك هم الفاسقون"، للكفار كلها. (2)
__________
(1) في المطبوعة: "في قيل اليهود" ، وفي المخطوطة: "في قبيل اليهود" ، والصواب ما أثبت. وقد مضى خبر هذا القتيل مرارا ، وسيأتي قريبا برقم: 12037.
(2) الأثر: 12034- مضى تخريج هذا الأثر برقم: 11922 ، من طرق أخرى وسيأتي برقم: 12036.
(10/351)
12035 - حدثني يونس بن عبد الأعلى قال، أخبرنا ابن وهب قال: قال ابن زيد في قوله:"ومن لم يحكم بما أنزل الله فأولئك هم الكافرون"، قال: من حكم بكتابه الذي كتب بيده، وترك كتاب الله، وزعم أن كتابه هذا من عند الله، فقد كفر.
12036 - حدثنا هناد قال، حدثنا أبو معاوية، عن الأعمش، عن عبد الله بن مرة، عن البراء بن عازب، عن النبي صلى الله عليه وسلم، نحو حديث القاسم، عن الحسن= غير أن هنادا قال في حديثه: فقلنا: تعالوا فلنجتمع في شيء نقيمه على الشريف والضعيف، فاجتمعنا على التحميم والجلد مكان الرجم- وسائر الحديث نحو حديث القاسم. (1)
12037 - حدثنا الربيع قال، حدثنا ابن وهب قال، حدثنا ابن أبي الزناد، عن أبيه قال: كنا عند عبيد الله بن عبد الله بن عتبة بن مسعود، فذكر رجل عنده:"ومن لم يحكم بما أنزل الله فأولئك هم الكافرون"،"ومن لم يحكم بما أنزل الله فأولئك هم الظالمون"،"ومن ومن لم يحكم بما أنزل الله فأولئك هم الفاسقون"، فقال عبيد الله: أما والله إن كثيرا من الناس يتأولون هؤلاء الآيات على ما لم ينزلن عليه، وما أنزلن إلا في حيين من يهود. ثم قال: هم قريظة والنضير، وذلك أن إحدى الطائفتين كانت قد غزت الأخرى وقهرتها قبل قدوم النبي صلى الله عليه وسلم المدينة، حتى ارتضوا واصطلحوا على أن كل قتيل قتلته العزيزة من الذليلة، فديته خمسون وسقا، (2) وكل قتيل قتلته الذليلة من العزيزة، فديته مئة وسق. فأعطوهم فرقا وضيما. (3) فقدم النبي صلى الله عليه وسلم وهم على ذلك، فذلت الطائفتان بمقدم النبي صلى الله عليه وسلم، والنبي صلى الله عليه وسلم لم يظهر عليهما. فبينا هما على
__________
(1) الأثر: 12034- مضى تخريجه برقم: 11922 ، ورقم: 12034.
(2) "الوثق" (بفتح الواو كسرها): حمل بعير ، أو ستون صاعا ، وهو مكيال لهم.
(3) "الفرق" (بفتحتين) الفزع ، والجزع. و"الضيم": الظلم. يقول: فقبلوا ذلك خوفا من بطشهم وجزعا ، ورضى بالظلم منهم.
(10/352)
ذلك، أصابت الذليلة من العزيزة قتيلا فقالت العزيزة: أعطونا مائة وسق! فقالت الذليلة: وهل كان هذا قط في حيين دينهما واحد، وبلدهما واحد، دية بعضهم ضعف دية بعض! إنما أعطيناكم هذا فرقا منكم وضيما، فاجعلوا بيننا وبينكم محمدا صلى الله عليه وسلم. فتراضيا على أن يجعلوا النبي صلى الله عليه وسلم بينهم. ثم إن العزيزة تذاكرت بينها، (1) فخشيت أن لا يعطيها النبي صلى الله عليه وسلم من أصحابها ضعف ما تعطي أصحابها منها، فدسوا إلى النبي صلى الله عليه وسلم إخوانهم من المنافقين، فقالوا لهم: اخبروا لنا رأي محمد صلى الله عليه وسلم، فإن أعطانا ما نريد حكمناه، وإن لم يعطنا حذرناه ولم نحكمه! فذهب المنافق إلى النبي صلى الله عليه وسلم، فأعلم الله تعالى ذكره النبي صلى الله عليه وسلم ما أرادوا من ذلك الأمر كله= قال عبيد الله: فأنزل الله تعالى ذكره فيهم:"يا أيها الرسول لا يحزنك الذين يسارعون في الكفر"، هؤلاء الآيات كلهن، حتى بلغ:"وليحكم أهل الإنجيل بما أنزل الله فيه" إلى"الفاسقون"= قرأ عبيد الله ذلك آية آية، وفسرها على ما أنزل، حتى فرغ [من] تفسير ذلك لهم في الآيات. (2) ثم قال: إنما عنى بذلك يهود، وفيهم أنزلت هذه الصفة.
* * *
وقال بعضهم: عنى بـ"الكافرين"، أهل الإسلام، وب"الظالمين" اليهود، وب"الفاسقين" النصارى.
ذكر من قال ذلك:
12038 - حدثنا ابن وكيع قال، حدثنا أبي، عن زكريا، عن عامر قال: نزلت"الكافرون" في المسلمين، و"الظالمون" في اليهود، و"الفاسقون" في النصارى.
__________
(1) في المخطوطة: *"نكرت" غير منقوطة ، والذي في المطبوعة موافق للمعنى ، ولم أعرف لقراءة ما في المخطوطة وجها إلا"فكرت بينها" ، وهي سقيمة.
(2) الذي بين القوسين ، زيادة لا بد منها فيما أرى.
(10/353)
12039 - حدثنا ابن وكيع قال، حدثنا ابن يمان، عن سفيان، عن ابن أبي السفر، عن الشعبي، قال:"الكافرون"، في المسلمين، و"الظالمون" في اليهود، و"الفاسقون"، في النصارى.
12040 - حدثنا ابن وكيع وأبو السائب وواصل بن عبد الأعلى قالوا، حدثنا ابن فضيل، عن ابن شبرمة، عن الشعبي قال: آية فينا، وآيتان في أهل الكتاب:"ومن لم يحكم بما أنزل الله فأولئك هم الكافرون"، فينا، وفيهم:"ومن لم يحكم بما أنزل الله فأولئك هم الظالمون"، و"الفاسقون" في أهل الكتاب.
12041 - حدثنا ابن وكيع قال، حدثنا أبي، عن سفيان، عن جابر، عن عامر، مثل حديث زكريا عنه. (1)
12042 - حدثنا محمد بن المثنى قال، حدثنا عبد الصمد بن عبد الوارث قال، حدثنا شعبة، عن ابن أبي السفر، عن الشعبي:"ومن لم يحكم بما أنزل الله فأولئك هم الكافرون"، قال: هذا في المسلمين"ومن لم يحكم بما أنزل الله فأولئك هم الفاسقون"، قال: النصارى.
12043 - حدثني يعقوب بن إبراهيم قال، حدثنا هشيم قال، أخبرنا زكريا بن أبي زائدة، عن الشعبي قال، في هؤلاء الآيات التي في"المائدة":"ومن لم يحكم بما أنزل الله فأولئك هم الكافرون"، قال: فينا أهل الإسلام="ومن لم يحكم بما أنزل الله فأولئك هم الظالمون"، قال: في اليهود="ومن لم يحكم بما أنزل الله فأولئك هم الفاسقون"، قال: في النصارى.
12044 - حدثنا محمد بن بشار قال، حدثنا عبد الرحمن بن مهدي قال، حدثنا سفيان، عن زكريا بن أبي زائدة، عن الشعبي في قوله:"ومن لم يحكم بما أنزل الله فأولئك هم الكافرون"، قال: نزلت الأولى في المسلمين، والثانية في اليهود، والثالثة في النصارى.
__________
(1) يعني رقم: 12038.
(10/354)
12045 - حدثنا الحسن بن يحيى قال، أخبرنا عبد الرزاق قال، أخبرنا الثوري، عن زكريا، عن الشعبي، بنحوه.
12046 - حدثنا هناد قال، حدثنا يعلى، عن زكريا، عن عامر، بنحوه.
* * *
وقال آخرون: بل عنى بذلك: كفر دون كفر، وظلم دون ظلم، وفسق دون فسق.
ذكر من قال ذلك:
12047 - حدثنا محمد بن بشار قال، حدثنا عبد الرحمن قال، حدثنا سفيان، عن ابن جريج، عن عطاء قوله:"ومن لم يحكم بما أنزل الله فأولئك هم الكافرون"،"ومن لم يحكم بما أنزل الله فأولئك هم الظالمون"،"ومن لم يحكم بما أنزل الله فأولئك هم الفاسقون"، قال: كفر دون كفر، وفسق دون فسق، وظلم دون ظلم.
12048 - حدثنا ابن بشار قال، حدثنا عبد الرحمن قال، حدثنا حماد بن سلمة، عن أيوب، عن عطاء، مثله.
12049 - حدثني المثنى قال، حدثنا الحجاج قال، حدثنا حماد، عن أيوب بن أبي تميمة، عن عطاء بن أبي رباح، بنحوه.
12050 - حدثنا هناد بن السري قال، حدثنا وكيع، عن سفيان، عن ابن جريج، عن عطاء، بنحوه.
12051 - حدثنا ابن وكيع قال، حدثنا أبي، عن سفيان، عن ابن جريج، عن عطاء، بنحوه.
12052 - حدثنا هناد قال، حدثنا وكيع= وحدثنا ابن وكيع قال، حدثنا أبي= عن سفيان، عن سعيد المكي، عن طاوس:"ومن لم يحكم بما أنزل الله فأولئك هم الكافرون"، قال: ليس بكفر ينقل عن الملة.
12053 - حدثنا هناد قال، حدثنا وكيع= وحدثنا ابن وكيع قال، حدثنا أبي= عن سفيان، عن معمر بن راشد، عن ابن طاوس، عن أبيه، عن ابن
(10/355)
عباس:"ومن لم يحكم بما أنزل الله فأولئك هم الكافررن"، قال: هي به كفر، وليس كفرا بالله وملائكته وكتبه ورسله. (1)
12054 - حدثني الحسن قال، حدثنا أبو أسامة، عن سفيان، عن معمر، عن ابن طاوس، عن أبيه قال: قال رجل لابن عباس في هذه الآيات:"ومن لم يحكم بما أنزل الله"، فمن فعل هذا فقد كفر؟ قال ابن عباس: إذا فعل ذلك فهو به كفر، وليس كمن كفر بالله واليوم الآخر، وبكذا وكذا.
12055 - حدثنا الحسن بن يحيى قال، أخبرنا عبد الرزاق قال، أخبرنا معمر، عن ابن طاوس، عن أبيه قال: سئل ابن عباس عن قوله:"ومن لم يحكم بما أنزل الله فأولئك هم الكافرون"، قال هي به كفر= قال: ابن طاوس: وليس كمن كفر بالله وملائكته وكتبه ورسله.
12056 - حدثنا الحسن بن يحيى قال، أخبرنا عبد الرزاق قال، أخبرنا الثوري، عن رجل، عن طاوس:"فأولئك هم الكافرون"، قال: كفر لا ينقل عن الملة= قال وقال عطاء: كفر دون كفر، وظلم دون ظلم، وفسق دون فسق.
* * *
وقال آخرون: بل نزلت هذه الآيات في أهل الكتاب، وهى مراد بها جميع الناس، مسلموهم وكفارهم.
ذكر من قال ذلك:
12057 - حدثنا الحسن بن يحيى قال، أخبرنا عبد الرزاق قال، أخبرنا الثوري، عن منصور، عن إبراهيم قال: نزلت هذه الآيات في بني إسرائيل، ورضي لهذه الأمة بها.
__________
(1) الأثر: 12053- خبر طاوس عن ابن عباس ، رواه الحاكم في المستدرك (2: 313) من طريق سفيان بن عيينة ، عن هشام بن ججير ، عن طاوس ، عن ابن عباس: "إنه ليس بالكفر الذي يذهبون إليه ، إنه ليس كفرا ينقل عنه الملة ="ومن لم يحكم بما أنزل الله فأولئك هم الكافرون" ، كفر دون الكفر" ، هذا لفظه ، ثم قال: "هذا حديث صحيح الإسناد ولم يخرجاه" ، وقال الذهبي: "صحيح".
(10/356)
12058 - حدثنا ابن وكيع قال، حدثنا أبي، عن سفيان، عن منصور، عن إبراهيم:"ومن لم يحكم بما أنزل الله فأولئك هم الكافرون"، قال: نزلت في بني إسرائيل، ورضى لكم بها.
12059 - حدثنا ابن بشار قال، حدثنا عبد الرحمن قال، حدثنا سفيان، عن منصور، عن إبراهيم في هذه الآية:"ومن لم يحكم بما أنزل الله فأولئك هم الكافرون"، قال: نزلت في بني إسرائيل، ثم رضى بها لهؤلاء.
12060 - حدثني المثنى قال، حدثنا عمرو بن عون قال، أخبرنا هشيم، عن عوف، عن الحسن في قوله:"ومن لم يحكم بما أنزل الله فأولئك هم الكافرون"، قال: نزلت في اليهود، وهي علينا واجبة.
12061 - حدثني يعقوب بن إبراهيم قال، حدثنا هشيم قال، أخبرنا عبد الملك بن أبي سليمان، عن سلمة بن كهيل، عن علقمة ومسروق: أنهما سألا ابن مسعود عن الرشوة، فقال: من السحت. قال فقالا أفي الحكم؟ قال: ذاك الكفر! ثم تلا هذه الآية:"ومن لم يحكم بما أنزل الله فأولئك هم الكافرون".
12062 - حدثني محمد بن الحسين قال، حدثنا أحمد بن مفضل قال، حدثنا أسباط، عن السدي:"ومن لم يحكم بما أنزل الله"، يقول: ومن لم يحكم بما أنزلت، فتركه عمدا وجار وهو يعلم، فهو من الكافرين.
* * *
وقال آخرون: معنى ذلك: ومن لم يحكم بما أنزل الله جاحدا به. فأما"الظلم" و"الفسق"، فهو للمقر به.
ذكر من قال ذلك:
12063 - حدثني المثنى قال، حدثنا عبد الله بن صالح قال، حدثني معاوية بن صالح، عن علي بن أبي طلحة، عن ابن عباس قوله:"ومن لم يحكم بما أنزل الله فأولئك هم الكافرون"، قال: من جحد ما أنزل الله فقد كفر. ومن أقر به ولم يحكم، فهو ظالم فاسق.
(10/357)
وكتبنا عليهم فيها أن النفس بالنفس والعين بالعين والأنف بالأنف والأذن بالأذن والسن بالسن والجروح قصاص فمن تصدق به فهو كفارة له ومن لم يحكم بما أنزل الله فأولئك هم الظالمون (45)
قال أبو جعفر: وأولى هذه الأقوال عندي بالصواب، قو

تفسير الطبري