الأربعاء، 21 مايو 2014

تفسير قوله تعالى قوله تعالى :( فإذا دخلتم بيوتا فسلموا على أنفسكم تحية من عند الله )

تفسير قوله تعالى
قوله تعالى :( فإذا دخلتم بيوتا فسلموا على أنفسكم تحية من عند الله )    اختلف أهل
(19/224)
التأويل في ذلك. فقال بعضهم: معناه: فإذا دخلتم أيها الناس بيوت أنفسكم، فسلموا على أهليكم وعيالكم.
* ذكر من قال ذلك:
حدثنا الحسن، قال: أخبرنا عبد الرزاق، قال: أخبرنا معمر، عن الزهري وقتادة في قوله:( فسلموا على أنفسكم ) قالا بيتك، إذا دخلته فقل: سلام عليكم.
حدثنا القاسم، قال: ثنا الحسين، قال: ثني حجاج، عن ابن جريج( فإذا دخلتم بيوتا فسلموا على أنفسكم ) قال: سلم على أهلك ، قال ابن جريح: وسئل عطاء بن أبي رباح: أحق على الرجل إذا دخل على أهله أن يسلم عليهم؟ قال: نعم. وقالها عمرو بن دينار، وتلوا:( فإذا دخلتم بيوتا فسلموا على أنفسكم تحية من عند الله مباركة طيبة ) قال عطاء بن أبي رباح: ذلك غير مرة.
قال: ثني حجاج، عن ابن جريج، قال: أخبرني أبو الزبير، قال: سمعت جابر بن عبد الله يقول: إذا دخلت على أهلك فسلم عليهم( تحية من عند الله مباركة طيبة ) قال: ما رأيته إلا يوجبه.
قال ابن جريج، وأخبرني زياد، عن ابن طاوس أنه كان يقول: إذا دخل أحدكم بيته فليسلم.
قال: ثني حجاج، عن ابن جريج، قال: قلت لعطاء: إذا خرجت أواجب السلام، هل أسلم عليهم؟ فإنما قال:( فإذا دخلتم بيوتا فسلموا ) ؟ قال: ما أعلمه واجبا، ولا آثر عن أحد وجوبه ولكن أحب إلي وما أدعه إلا ناسيا.
قال ابن جريج، وقال عمرو بن دينار: لا قال: قلت لعطاء: فإن لم يكن في البيت أحد؟ قال: سلم ، قل: السلام على النبي ورحمة الله وبركاته، السلام علينا وعلى عباد الله الصالحين، السلام على أهل البيت ورحمة الله، قلت له: قولك هذا إذا دخلت بيتا ليس فيه أحد عمن تأثره؟ قال: سمعته ولم يؤثر لي عن أحد.
قال ابن جريج، وأخبرني عطاء الخراساني، عن ابن عباس، قال: السلام علينا من ربنا، وقال عمرو بن دينار: السلام علينا وعلى عباد الله الصالحين.
حدثنا أحمد بن عبد الرحيم، قال: ثنا عمرو بن أبي سلمة، قال: ثنا صدقة، عن زهير، عن ابن جريج، عن أبي الزبير، عن جابر بن عبد الله، قال: إذا دخلت على أهلك
(19/225)
فسلم عليهم، تحية من عند الله مباركة طيبة. قال: ما رأيته إلا يوجبه.
حدثنا محمد بن عباد الرازي، قال: ثنا حجاج بن محمد الأعور، قال: قال لي ابن جريج: أخبرني أبو الزبير، أنه سمع جابر بن عبد الله يقول، فذكر مثله.
حدثت عن الحسين، قال: سمعت أبا معاذ يقول: أخبرنا عبيد، قال: سمعت الضحاك يقول في قوله:( فإذا دخلتم بيوتا فسلموا على أنفسكم ) يقول: سلموا على أهاليكم إذا دخلتم بيوتكم، وعلى غير أهاليكم، فسلموا إذا دخلتم بيوتهم.
وقال آخرون: بل معناه: فإذا دخلتم المساجد فسلموا على أهلها.
* ذكر من قال ذلك:
حدثنا ابن بشار، قال: ثنا عبد الرحمن، قال: ثنا عبد الله بن المبارك عن معمر، عن عمرو بن دينار، عن ابن عباس( فإذا دخلتم بيوتا فسلموا على أنفسكم ) قال: هي المساجد، يقول: السلام علينا وعلى عباد الله الصالحين.
قال: ثنا عبد الرحمن، قال: ثنا سفيان، عن الأعمش، عن إبراهيم، في قوله:( فإذا دخلتم بيوتا فسلموا على أنفسكم ) قال: إذا دخلت المسجد فقل: السلام على رسول الله ، وإذا دخلت بيتا ليس فيه أحد، فقل: السلام علينا وعلى عباد الله الصالحين ، وإذا دخلت بيتك فقل: السلام عليكم.
وقال آخرون: بل معنى ذلك: إذا دخلتم بيوتا من بيوت المسلمين فيها ناس منكم، فليسلم بعضكم على بعض.
* ذكر من قال ذلك:
حدثنا الحسن، قال: أخبرنا عبد الرزاق، قال: أخبرنا معمر، عن الحسن، في قوله:( فسلموا على أنفسكم ) أي: ليسلم بعضكم على بعض، كقوله:( ولا تقتلوا أنفسكم ) .
حدثني يونس، قال: أخبرنا ابن وهب، قال: قال ابن زيد، فى قوله:( فإذا دخلتم بيوتا فسلموا على أنفسكم ) قال: إذا دخل المسلم سلم عليه، كمثل قوله:( ولا تقتلوا أنفسكم ) إنما هو: لا تقتل أخاك المسلم.
وقوله:( ثم أنتم هؤلاء تقتلون أنفسكم ) قال: يقتل بعضكم بعضا، قريظة والنضير.
وقال آخرون: معناه: فإذا دخلتم بيوتا ليس فيها أحد، فسلموا على أنفسكم.
(19/226)
* ذكر من قال ذلك:
حدثني يعقوب بن إبراهيم، قال: ثنا هشيم، قال: أخبرنا حصين، عن أبي مالك، قال: إذا دخلت بيتا ليس فيه أحد، فقل: السلام علينا وعلى عباد الله الصالحين ، وإذا دخلت بيتا فيه ناس من المسلمين وغير المسلمين، فقل مثل ذلك.
حدثنا ابن بشار، قال: ثنا عبد الرحمن، قال: ثنا سفيان، عن أبي سنان، عن ماهان، قال: إذا دخلتم بيوتا فسلموا على أنفسكم، قال: تقولوا: السلام علينا من ربنا.
حدثنا ابن المثنى، قال: ثنا محمد بن جعفر، قال: أخبرنا شعبة عن منصور، قال شعبة: وسألته عن هذه الآية:( فإذا دخلتم بيوتا فسلموا على أنفسكم تحية من عند الله ) قال: قال إبراهيم: إذا دخلت بيتا ليس فيه أحد، فقل: السلام علينا وعلى عباد الله الصالحين.
حدثني يونس، قال: أخبرنا ابن وهب، قال: أخبرني عمرو بن الحارث، عن بكير بن الأشج عن نافع أن عبد الله كان إذا دخل بيتا ليس فيه أحد، قال: السلام علينا وعلى عباد الله الصالحين.
حدثنا ابن حميد، قال: ثنا جرير، قال: ثنا منصور، عن إبراهيم:( فإذا دخلتم بيوتا فسلموا على أنفسكم ) قال: إذا دخلت بيتا فيه يهود، فقل: السلام عليكم ، وإن لم يكن فيه أحد فقل: السلام علينا وعلى عباد الله الصالحين.
وأولى الأقوال في ذلك بالصواب، قول من قال معناه: فإذا دخلتم بيوتا من بيوت المسلمين، فليسلم بعضكم على بعض.
وإنما قلنا ذلك أولى بالصواب لأن الله جل ثناؤه قال:( فإذا دخلتم بيوتا ) ولم يخصص من ذلك بيتا دون بيت، وقال:( فسلموا على أنفسكم ) يعني: بعضكم على بعض، فكان معلوما إذ لم يخصص ذلك على بعض البيوت دون بعض، أنه معني به جميعها، مساجدها وغير مساجدها.ومعنى قوله:( فسلموا على أنفسكم ) نظير قوله:( ولا تقتلوا أنفسكم ) . وقوله:( تحية من عند الله ) ونصب تحية، بمعنى: تحيون أنفسكم تحية من عند الله السلام تحية، فكأنه قال: فليحي بعضكم بعضا تحية من عند الله، وقد كان بعض أهل العربية يقول: إنما نصبت بمعنى: أمركم بها تفعلونها تحية منه، ووصف جل ثناؤه هذه التحية المباركة الطيبة لما فيها من الأجر الجزيل والثواب العظيم.
وقوله:( كذلك يبين الله لكم الآيات ) يقول تعالى ذكره: هكذا يفصل الله لكم
(19/227)
معالم دينكم، فيبينها لكم، كما فصل لكم في هذه الآية ما أحل لكم فيها، وعرفكم سبيل الدخول على من تدخلون عليه( لعلكم تعقلون ) يقول: لكي تفقهوا عن الله أمره ونهيه وأدبه.
(19/228)
إنما المؤمنون الذين آمنوا بالله ورسوله وإذا كانوا معه على أمر جامع لم يذهبوا حتى يستأذنوه إن الذين يستأذنونك أولئك الذين يؤمنون بالله ورسوله فإذا استأذنوك لبعض شأنهم فأذن لمن شئت منهم واستغفر لهم الله إن الله غفور رحيم (62)
القول في تأويل قوله تعالى : { إنما المؤمنون الذين 

المصدر : جامع البيان في تاويل القران للامام الطبري
٢٤ مجلد

الاثنين، 19 مايو 2014

اقرءوا القرآن فإنه يأتي يوم القيامة شفيعا لأصحابه اقرءوا الزهراوين البقرة وسورة آل عمران فإنهما

اقرءوا القرآن فإنه يأتي يوم القيامة شفيعا لأصحابه اقرءوا الزهراوين البقرة وسورة آل عمران فإنهما

مشكاة المصابيح
٢١٢٠ -[١٢] (صحيح)
عن أبي أمامة قال: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: «اقرءوا القرآن فإنه يأتي يوم القيامة شفيعا لأصحابه اقرءوا الزهراوين البقرة وسورة آل عمران فإنهما تأتيان يوم القيامة كأنهما غمامتان أو كأنهما غيايتان أو فرقان من طير صواف تحاجان عن أصحابهما اقرءوا سورة البقرة فإن أخذها بركة وتركها حسرة ولا تستطيعها البطلة» . رواه مسلم

الأحد، 11 مايو 2014

لسان العرب : السائحون والسائحات

لسان العرب :-
السائحون والسائحات الصائمون قال الزجاج السائحون في قول أَهل التفسير واللغة جميعاً الصائمون قال ومذهب الحسن أَنهم الذين يصومون الفرض وقيل إِنهم الذين يُدِيمونَ الصيامَ وهو مما في الكتب الأُوَل قيل إِنما قيل للصائم سائح لأَن الذي يسيح متعبداً يسيح ولا زاد معه إِنما يَطْعَمُ إِذا وجد الزاد والصائم لا يَطْعَمُ أَيضاً فلشبهه به سمي سائحاً وسئل ابن عباس وابن مسعود عن السائحين فقال هم الصائمون والسَّيْح المِسْحُ.....

المصدر:-
لسان العرب

   >> عدد الأجزاء= 15  <<

الثلاثاء، 6 مايو 2014

كتاب : زاد المسير في علم التفسير قال ابن الجوزي: الفهرس( مقدمة المؤلف )

كتاب : زاد المسير في علم التفسير
قال ابن الجوزي:
الفهرس( مقدمة المؤلف )
بسم الله الرحمن الرحيم 
الحمد لله الذي شرفنا على الأمم بالقرآن المجيد ودعانا بتوفيقه على الحكم الى الأمر الرشيد وقوم به نفوسنا بين الوعد والوعيد وحفظه من تغيير الجهول وتحريف العنيد لا يأتيه الباطل من بين يديه ولا من خلفه تنزيل من حكيم حميد 
أحمده على التوفيق للتحميد وأشكره على التحقيق فى التوحيد وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له شهادة يبقى ذخرها على التأبيد وأن محمدا عبده ورسوله أرسله الى القريب والبعيد بشيرا للخلائق ونذيرا وسراجا فى الأكوان منيرا ووهب له من فضله خيرا كثيرا وجعله مقدما على الكل كبيرا ولم يجعل له من أرباب جنسه نظيرا ونهى أن يدعى باسمه تعظيما له وتوقيرا وأنزل عليه كلاما قرر صدق قوله بالتحدي بمثله تقريرا فقال قل لئن اجتمعت الإنس والجن على أن يأتوا بمثل هذا القرآن لا يأتون بمثله ولو كان بعضهم لبعض ظهيرا الاسراء88 فصلى الله عليه وعلى آله وأصحابه وأتباعه وأزواجه وأشياعه وسلم تسليما كثيرا 
لما كان القرأن العزيز أشرف العلوم كان الفهم لمعانيه أوفى الفهوم لأن شرف العلم بشرف المعلوم وإنى نظرت فى جملة من كتب التفسير فوجدتها بين كبير قد يئس الحافظ منه وصغير لا يستفاد كل المقصود منه والمتوسط منها قليل الفوائد عديم الترتيب وربما أهمل فيه المشكل وشرح غير الغريب فأتيتك بهذا المختصر اليسير منظويا على العلم الغزير ووسمته ب
(1/3)
زاد المسير فى علم التفسير 
وقد بالغت فى اختصار لفظه فاجتهد وفقك الله فى حفظه والله المعين على تحقيقه فما زال جائدا بتوفيقه 
فصل في فضيلة علم التفسير 
روى أبو عبد الرحمن السلمى عن ابن مسعود قال كنا نتعلم من رسول الله صلى الله عليه و سلم العشر فلا نجاوزها الى العشر الآخر حتى نعلم ما فيها من العلم والعمل 
وروى قتادة عن الحسن أنه قال ما أنزل الله آية إلا أحب أن أعلم فيم أنزلت وماذا عنى بها 
وقال إياس بن معاوية مثل من يقرأ القرآن ومن يعلم تفسيره أو لا يعلم مثل قوم جاءهم كتاب من صاحب لهم ليلا وليس عندهم مصباح فتداخلهم لمجئ الكتاب روعة لا يدرون ما فيه فإذا جاءهم المصباح عرفوا ما فيه 
فصل 
اختلف العلماء هل التفسير والتأويل بمعنى أم يخت





المصدر:
الكتاب : زاد المسير في علم التفسير
المؤلف : جمال الدين عبد الرحمن بن علي بن محمد الجوزي (المتوفى : 597هـ)
الناشر : المكتب الإسلامي - بيروت
الطبعة الثالثة ، 1404
عدد الأجزاء : 9