(تنوير المقباس ) تفسير قوله تعالى :
ومن الناس من يعجبك قوله في الحياة الدنيا ويشهد الله على ما في قلبه وهو ألد الخصام (204)
{ومن الناس من يعجبك قوله} كلامه وحديثه وعلانيته {في الحياة الدنيا} في الدنيا {ويشهد الله على ما في قلبه} يحلف بالله إني أحبك وأتابعك {وهو ألد الخصام} جدل بالباطل شديد الخصومة
(1/28)
وإذا تولى سعى في الأرض ليفسد فيها ويهلك الحرث والنسل والله لا يحب الفساد (205)
{وإذا تولى} غضب {سعى} مشى {في الأرض ليفسد فيها} بالمعاصي {ويهلك الحرث} الزرع والكدس بالحرق {والنسل} بهلك الحيوان بالقتل {والله لا يحب الفساد} والمفسد
(1/28)
وإذا قيل له اتق الله أخذته العزة بالإثم فحسبه جهنم ولبئس المهاد (206)
{وإذا قيل له اتق الله} في صنعك {أخذته العزة بالإثم} الحمية بالتكبر {فحسبه جهنم} مصيره إلى جهنم {ولبئس المهاد} الفراش والمصير نزلت هذه الآية في الأخنس بن شريق وكان حسن المنظر حلو المنطق وكان يعجب النبي صلى الله عليه وسلم كلامه بأني أحبك وأبايعك في السر ويحلف بالله على ذلك وكان منافقا زعموا أنه أحرق كدس قوم وقتل حمار القوم
(1/28)
ومن الناس من يشري نفسه ابتغاء مرضات الله والله رءوف بالعباد (207)
{ومن الناس من يشري} من يشتري {نفسه} بماله {ابتغآء مرضات الله} طلب رض
المصدر :
كتاب: تنوير المقباس من تفسير ابن عباس
ينسب: لعبد الله بن عباس - رضي الله عنهما - (المتوفى: 68هـ)
جمعه: مجد الدين أبو طاهر محمد بن يعقوب الفيروزآبادى (المتوفى: 817هـ)
الناشر: دار الكتب العلمية - لبنان
عدد الأجزاء: 1
[ترقيم الكتاب موافق للمطبوع، وهو ضمن خدمة مقارنة التفاسير]
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق