الاثنين، 11 مايو 2015

تنوير المقباس من تفسير ابن عباس) تفسير قوله تعالى : أحل لكم ليلة الصيام الرفث إلى نسائكم هن لباس لكم وأنتم لباس لهن علم الله أنكم كنتم تختانون

(تنوير المقباس من تفسير ابن عباس) تفسير قوله تعالى : 
أحل لكم ليلة الصيام الرفث إلى نسائكم هن لباس لكم وأنتم لباس لهن علم الله أنكم كنتم تختانون أنفسكم فتاب عليكم وعفا عنكم فالآن باشروهن وابتغوا ما كتب الله لكم وكلوا واشربوا حتى يتبين لكم الخيط الأبيض من الخيط الأسود من الفجر ثم أتموا الصيام إلى الليل ولا تباشروهن وأنتم عاكفون في المساجد تلك حدود الله فلا تقربوها كذلك يبين الله آياته للناس لعلهم يتقون (187)
{أحل لكم ليلة الصيام الرفث إلى نسآئكم} المجامعة مع نسائكم {هن لباس لكم} سكن لكم {وأنتم لباس لهن} سكن لهن {علم الله أنكم كنتم تختانون أنفسكم} بالجماع بعد صلاة العتمة {فتاب عليكم} تجاوز عنكم {وعفا عنكم} خيانتكم ولم يعاقبكم {فالآن} حين أحلت لكم {باشروهن} جامعوهن {وابتغوا} اطلبوا {ما كتب الله لكم} ما قضى الله لكم من ولد صالح نزلت في عمر بن الخطاب {وكلوا واشربوا} من حين يدخل الليل {حتى يتبين لكم الخيط الأبيض من الخيط الأسود} يعني يتبين لكم بياض النهار من سواد الليل {من الفجر ثم أتموا الصيام إلى الليل} إلى دخول الليل نزلت في صرمة بن مالك بن عدي {ولا تباشروهن} ولا تجامعوهن {وأنتم عاكفون} معتكفون {في المساجد} ليلا ونهارا {تلك حدود الله} تلك المباشرة معصية الله {فلا تقربوها} فاتركوا مباشرة النساء ليلا ونهارا حتى تفرغوا من الاعتكاف {كذلك} هكذا {يبين الله آياته} أمره ونهيه {للناس} كما يبين هذا {لعلهم يتقون} لكي يتقوا معصية الله نزلت على نفر من أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم علي بن أبي طالب عمار بن ياسر وغيرهما كانوا معتكفين في المسجد فيأتون إلى أهاليهم إذا احتاجوا ويجامعون نساءهم ويغتسلون فيرجعون إلى المسجد فنهاهم الله عن ذلك
(1/26)

ولا تأكلوا أموالكم بينكم بالباطل وتدلوا بها إلى الحكام لتأكلوا فريقا من أموال الناس بالإثم وأنتم تعلمون (188)
ثم نزل في عبدن بن الأشوع وام




المصدر :
 كتاب: تنوير المقباس من تفسير ابن عباس
ينسب: لعبد الله بن عباس - رضي الله عنهما - (المتوفى: 68هـ)
جمعه: مجد الدين أبو طاهر محمد بن يعقوب الفيروزآبادى (المتوفى: 817هـ)
الناشر: دار الكتب العلمية - لبنان
عدد الأجزاء: 1
[ترقيم الكتاب موافق للمطبوع، وهو ضمن خدمة مقارنة التفاسير]

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق