الثلاثاء، 27 سبتمبر 2016

تدبر قوله تعالى { سيقول السفهاء من الناس ما ولاهم عن قبلتهم التي كانوا عليها قل لله المشرق والمغرب يهدي من يشاء إلى صراط مستقيم (142) وكذلك جعلناكم أمة وسطا لتكونوا شهداء على الناس ويكون الرسول عليكم شهيدا وما جعلنا القبلة التي كنت عليها إلا لنعلم من يتبع الرسول ممن ينقلب على عقبيه وإن كانت لكبيرة إلا على الذين هدى الله وما كان الله ليضيع إيمانكم إن الله بالناس لرءوف رحيم (143) }


[قيل المراد بالسفهاء هاهنا: المشركون؛ مشركو العرب، قاله الزجاج. وقيل: أحبار يهود، قاله مجاهد. وقيل: المنافقون، قاله السدي. والآية عامة في هؤلاء كلهم، والله أعلم] (1) .
قال البخاري: حدثنا أبو نعيم، سمع زهيرا، عن أبي إسحاق، عن البراء، رضي الله عنه؛ أن النبي صلى الله عليه وسلم صلى إلى بيت (2) المقدس ستة عشر شهرا أو سبعة عشر شهرا، وكان يعجبه أن تكون قبلته قبل البيت، وأنه صلى أول صلاة صلاها، صلاة العصر، وصلى معه قوم. فخرج رجل (3) ممن كان صلى معه، فمر على أهل المسجد وهم راكعون، فقال: أشهد بالله لقد صليت مع النبي صلى الله عليه وسلم قبل مكة، فداروا كما هم قبل البيت. وكان الذي مات على القبلة قبل أن تحول قبل البيت رجالا قتلوا لم ندر ما نقول فيهم، فأنزل الله عز وجل { وما كان الله ليضيع إيمانكم إن الله بالناس لرءوف رحيم }
انفرد به البخاري من هذا الوجه (4) . ورواه مسلم من وجه آخر (5) .
__________
(1) زيادة من جـ، ط.
(2) في جـ: "إلى البيت".
(3) في ط: "فخرج قوم".
(4) صحيح البخاري برقم (4486).
(5) صحيح مسلم برقم (525).
(1/452)
وقال محمد بن إسحاق: حدثني إسماعيل (1) بن أبي خالد، عن أبي إسحاق، عن البراء، قال: كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يصلي نحو بيت المقدس، ويكثر النظر إلى السماء ينتظر (2) أمر الله، فأنزل الله: { قد نرى تقلب وجهك في السماء فلنولينك قبلة ترضاها فول وجهك شطر المسجد الحرام } فقال رجال (3) من المسلمين: وددنا لو علمنا علم من مات منا قبل أن نصرف إلى القبلة، وكيف بصلاتنا نحو بيت المقدس؟ فأنزل الله: { وما كان الله ليضيع إيمانكم } وقال السفهاء من الناس، وهم أهل الكتاب: ما ولاهم عن قبلتهم التي كانوا عليها؟ فأنزل الله: { سيقول السفهاء من الناس } إلى آخر الآية.
وقال ابن أبي حاتم: حدثنا أبو زرعة، حدثنا الحسن بن عطية، حدثنا إسرائيل، عن أبي إسحاق، عن البراء قال: كان رسول الله صلى الله عليه وسلم قد صلى نحو بيت المقدس ستة عشر أو سبعة عشر شهرا، وكان يحب أن يوجه نحو الكعبة، فأنزل الله: { قد نرى تقلب وجهك في السماء فلنولينك قبلة ترضاها فول وجهك شطر المسجد الحرام } قال: فوجه نحو الكعبة. وقال السفهاء من الناس، وهم اليهود: { ما ولاهم عن قبلتهم التي كانوا عليها } فأنزل الله { قل لله المشرق والمغرب يهدي من يشاء إلى صراط مستقيم }
وقال علي بن أبي طلحة، عن ابن عباس: إن رسول الله صلى الله عليه وسلم لما هاجر إلى المدينة، أمره الله أن يستقبل بيت المقدس، ففرحت اليهود، فاستقبلها رسول الله صلى الله عليه وسلم بضعة عشر شهرا، وكان رسول الله صلى الله عليه وسلم يحب قبلة إبراهيم، فكان يدعو الله وينظر إلى السماء، فأنزل الله عز وجل: { فولوا وجوهكم شطره } أي: نحوه. فارتاب من ذلك اليهود، وقالوا: ما ولاهم عن قبلتهم التي كانوا عليها؟ فأنزل الله: { قل لله المشرق والمغرب يهدي من يشاء إلى صراط مستقيم } .
وقد جاء في هذا الباب أحاديث كثيرة، وحاصل الأمر أنه قد كان رسول الله صلى الله عليه وسلم أمر باستقبال الصخرة من بيت المقدس، فكان بمكة يصلي بين الركنين، فتكون بين يديه الكعبة وهو مستقبل صخرة بيت المقدس، فلما هاجر إلى المدينة تعذر الجمع بينهما، فأمره الله بالتوجه إلى بيت المقدس، قاله ابن عباس والجمهور، ثم اختلف هؤلاء هل كان الأمر به بالقرآن أو بغيره؛ على قولين، وحكى القرطبي في تفسيره عن عكرمة وأبي العالية والحسن البصري أن التوجه إلى بيت المقدس كان باجتهاده عليه الصلاة والسلام. والمقصود أن التوجه إلى بيت المقدس بعد مقدمه صلى الله عليه وسلم المدينة، فاستمر الأمر على ذلك بضعة عشر شهرا، وكان يكثر الدعاء والابتهال أن يوجه إلى الكعبة، التي هي قبلة إبراهيم، عليه السلام، فأجيب إلى ذلك، وأمر بالتوجه إلى البيت العتيق، فخطب رسول الله صلى الله عليه وسلم الناس، وأعلمهم بذلك. وكان أول صلاة صلاها إليها صلاة العصر، كما تقدم في الصحيحين من رواية البراء. ووقع عند النسائي من رواية أبي سعيد بن المعلى: أنها الظهر (4) . وأما أهل قباء، فلم يبلغهم الخبر إلى صلاة الفجر من اليوم الثاني، كما جاء في الصحيحين، عن ابن عمر أنه قال: بينما الناس بقباء في صلاة الصبح، إذ جاءهم آت فقال: إن رسول الله صلى الله عليه وسلم قد أنزل عليه الليلة قرآن وقد
__________
(1) في أ: "حدثني المعلى".
(2) في ط: "وينتظر".
(3) في أ: "فقال رجل".
(4) سنن النسائي الكبرى برقم (11004).
(1/453)
أمر أن يستقبل الكعبة، فاستقبلوها. وكانت وجوههم إلى الشام فاستداروا إلى الكعبة (1) .
وفي هذا دليل على أن الناسخ لا يلزم حكمه إلا بعد العلم به، وإن تقدم نزوله وإبلاغه؛ لأنهم لم يؤمروا بإعادة العصر والمغرب والعشاء، والله أعلم.
ولما وقع هذا حصل لبعض الناس -من أهل النفاق والريب والكفرة من اليهود -ارتياب وزيغ عن الهدى وتخبيط وشك، وقالوا: { ما ولاهم عن قبلتهم التي كانوا عليها } أي: ما لهؤلاء تارة يستقبلون كذا، وتارة يستقبلون كذا؟ فأنزل الله جوابهم في قوله: { قل لله المشرق والمغرب } أي: الحكم والتصرف والأمر كله لله، وحيثما تولوا فثم وجه الله، و { ليس البر أن تولوا وجوهكم قبل المشرق والمغرب ولكن البر من آمن بالله } [ البقرة : 177]أي: الشأن كله في امتثال أوامر الله، فحيثما وجهنا توجهنا، فالطاعة في امتثال أمره، ولو وجهنا في كل يوم مرات إلى جهات متعددة، فنحن عبيده وفي تصريفه وخدامه، حيثما وجهنا توجهنا، وهو تعالى له بعبده ورسوله محمد -صلوات الله وسلامه عليه (2) -وأمته عناية عظيمة؛ إذ هداهم إلى قبلة إبراهيم، خليل الرحمن، وجعل توجههم إلى الكعبة المبنية على اسمه تعالى وحده لا شريك له، أشرف بيوت الله في الأرض، إذ هي بناء إبراهيم الخليل، عليه السلام، ولهذا قال: { قل لله المشرق والمغرب يهدي من يشاء إلى صراط مستقيم } .
وقد روى الإمام أحمد، عن علي بن عاصم، عن حصين بن عبد الرحمن، عن عمر (3) بن قيس، عن محمد بن الأشعث، عن عائشة قالت: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم -يعني في أهل الكتاب -:"إنهم لا يحسدوننا على شيء كما يحسدوننا على يوم الجمعة، التي هدانا الله لها وضلوا عنها، وعلى القبلة التي هدانا الله لها وضلوا عنها، وعلى قولنا خلف الإمام: آمين" (4) .
وقوله تعالى: { وكذلك جعلناكم أمة وسطا لتكونوا شهداء على الناس ويكون الرسول عليكم شهيدا } يقول تعالى: إنما حولناكم إلى قبلة (5) إبراهيم، عليه السلام، واخترناها لكم (6) لنجعلكم خيار الأمم، لتكونوا يوم القيامة شهداء على الأمم؛ لأن الجميع (7) معترفون (8) لكم بالفضل. والوسط هاهنا: الخيار والأجود، كما يقال: قريش أوسط العرب نسبا ودارا، أي: خيرها. وكان رسول الله صلى الله عليه وسلم وسطا في قومه، أي: أشرفهم نسبا، ومنه الصلاة الوسطى، التي هي أفضل الصلوات، وهي العصر، كما ثبت في الصحاح وغيرها، ولما جعل الله هذه الأمة وسطا خصها بأكمل الشرائع وأقوم المناهج وأوضح (9) المذاهب، كما قال تعالى: { هو اجتباكم وما جعل عليكم في الدين من حرج ملة أبيكم إبراهيم هو سماكم المسلمين من قبل وفي هذا ليكون الرسول شهيدا عليكم وتكونوا شهداء على الناس } [ الحج : 78]
__________
(1) صحيح البخاري برقم (403) وصحيح مسلم برقم (526).
(2) في ط: "صلى الله عليه وسلم".
(3) في ط، أ، و: "عن عمرو".
(4) المسند (6/134).
(5) في ط: "ملة".
(6) في أ: "واحترفناها لكم"، وفي و: "واخترناكم لها".
(7) في أ: "الأمم".
(8) في ط: "معترفين" وهو خطأ..
(9) في جـ: "وأصح".
(1/454)
وقال الإمام أحمد: حدثنا وكيع، عن الأعمش، عن أبي صالح، عن أبي سعيد قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "يدعى نوح يوم القيامة فيقال له: هل بلغت؟ فيقول: نعم. فيدعى قومه فيقال لهم: هل بلغكم؟ فيقولون: ما أتانا من نذير وما أتانا من أحد، فيقال لنوح: من يشهد لك؟ فيقول: محمد وأمته" قال: فذلك قوله: { وكذلك جعلناكم أمة وسطا } (1) .
قال: الوسط (2) : العدل، فتدعون، فتشهدون له بالبلاغ، ثم أشهد عليكم (3) .
رواه البخاري والترمذي والنسائي وابن ماجه من طرق عن الأعمش، [به] (4) (5) .
وقال الإمام أحمد أيضا: حدثنا أبو معاوية، حدثنا الأعمش، عن أبي صالح، عن أبي سعيد الخدري قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "يجيء النبي يوم القيامة [ومعه الرجل والنبي] (6) ومعه الرجلان وأكثر من ذلك فيدعى قومه، فيقال [لهم] (7) هل بلغكم هذا؟ فيقولون: لا. فيقال له: هل بلغت قومك؟ فيقول: نعم. فيقال [له] (8) من يشهد لك؟ فيقول: محمد وأمته فيدعى بمحمد وأمته، فيقال لهم: هل بلغ هذا قومه؟ فيقولون: نعم. فيقال: وما علمكم؟ فيقولون: جاءنا نبينا صلى الله عليه وسلم فأخبرنا أن الرسل قد بلغوا" فذلك قوله عز وجل: { وكذلك جعلناكم أمة وسطا } قال: "عدلا { لتكونوا شهداء على الناس ويكون الرسول عليكم شهيدا } " (9) .
وقال الإمام أحمد أيضا: حدثنا أبو معاوية، حدثنا الأعمش، عن أبي صالح، عن أبي سعيد الخدري، عن النبي صلى الله عليه وسلم في قوله تعالى: { وكذلك جعلناكم أمة وسطا } قال: "عدلا" (10) .
وروى الحافظ أبو بكر بن مردويه وابن أبي حاتم من حديث عبد الواحد بن زياد، عن أبي مالك الأشجعي، عن المغيرة بن عتيبة (11) بن نهاس: حدثني مكتب لنا (12) عن جابر بن عبد الله، عن النبي صلى الله عليه وسلم، قال: أنا وأمتي يوم القيامة على كوم مشرفين على (13) الخلائق. ما من الناس أحد إلا ود أنه منا. وما من نبي كذبه قومه إلا ونحن نشهد أنه قد بلغ رسالة ربه، عز وجل (14) .
__________
(1) المسند (3/32).
(2) في جـ، ط: "قال: والوسط".
(3) في جـ: "بقول يشهد عليكم" وفي ط: "وأشهد عليكم".
(4) زيادة من جـ، ط، أ، و.
(5) صحيح البخاري برقم (3339،4487) وسنن الترمذي برقم (2961) وسنن النسائي الكبرى برقم (11007) وسنن ابن ماجة برقم (4284).
(6) زيادة من جـ، أ، والمسند.
(7) زيادة من جـ، أ، والمسند.
(8) زيادة من جـ، والمسند.
(9) المسند (3/58).
(10) المسند (3/9).
(11) في جـ: "بن عيينة".
(12) في و: "مكاتب لنا".
(13) في جـ: "مشرف على".
(14) ورواه الطبري في تفسيره (3/147) من طريق ابن فضيل عن أبي مالك الأشجعي به.
(1/455)
وروى الحاكم، في مستدركه وابن مردويه أيضا، واللفظ له، من حديث مصعب بن ثابت، عن محمد بن كعب القرظي، عن جابر بن عبد الله، قال: شهد رسول الله صلى الله عليه وسلم جنازة، في بني سلمة، وكنت إلى جانب رسول الله صلى الله عليه وسلم، فقال بعضهم: والله -يا رسول الله -لنعم المرء كان، لقد كان عفيفا مسلما وكان ... وأثنوا عليه خيرا. فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "أنت بما تقول". فقال الرجل: الله أعلم بالسرائر، فأما الذي بدا لنا منه فذاك. فقال النبي صلى الله عليه وسلم: "وجبت". ثم شهد جنازة في بني حارثة، وكنت إلى جانب رسول الله صلى الله عليه وسلم، فقال بعضهم: يا رسول الله، بئس المرء كان، إن كان لفظا غليظا، فأثنوا عليه شرا فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم لبعضهم: "أنت بالذي تقول". فقال الرجل: الله أعلم بالسرائر، فأما الذي بدا لنا منه فذاك. فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "وجبت".
قال مصعب بن ثابت: فقال لنا عند ذلك محمد بن كعب: صدق رسول الله صلى الله عليه وسلم، ثم قرأ: { وكذلك جعلناكم أمة وسطا لتكونوا شهداء على الناس ويكون الرسول عليكم شهيدا }
ثم قال الحاكم: هذا حديث صحيح الإسناد، ولم يخرجاه (1) .
وقال الإمام أحمد: حدثنا يونس بن محمد، حدثنا داود بن أبي الفرات، عن عبد الله بن بريدة، عن أبي الأسود أنه قال: أتيت المدينة فوافقتها، وقد وقع بها مرض، فهم يموتون موتا ذريعا. فجلست إلى عمر بن الخطاب، فمرت به جنازة، فأثني على صاحبها خير. فقال: وجبت وجبت. ثم مر بأخرى فأثني عليها شر، فقال عمر: وجبت [وجبت] (2) . فقال أبو الأسود: ما وجبت يا أمير المؤمنين؟ قال: قلت كما قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "أيما مسلم شهد له أربعة بخير أدخله الله الجنة". قال: فقلنا. وثلاثة؟ قال: "وثلاثة". قال، فقلنا: واثنان؟ قال: "واثنان" ثم لم نسأله عن الواحد.
وكذا رواه البخاري، والترمذي، والنسائي من حديث داود بن أبي الفرات، به (3) .
قال ابن مردويه: حدثنا أحمد بن عثمان بن يحيى، حدثنا أبو قلابة الرقاشي، حدثني أبو الوليد، حدثنا نافع بن عمر، حدثني أمية بن صفوان، عن أبي بكر بن أبي زهير الثقفي، عن أبيه، قال: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم بالنباوة (4) يقول: "يوشك أن تعلموا خياركم من شراركم" قالوا: بم يا رسول الله؟ قال: بالثناء الحسن والثناء السيئ، أنتم شهداء الله في الأرض". ورواه ابن ماجه عن أبي بكر بن أبي شيبة، عن يزيد بن هارون (5) . ورواه الإمام أحمد، عن يزيد بن هارون، وعبد الملك بن عمر (6) وشريح، عن نافع عن ابن عمر، به (7) .
__________
(1) المستدرك (2/268) وتعقبه الذهبي بقوله: "فيه مصعب بن ثابت ليس بالقوي".
(2) زيادة من أ.
(3) المسند ( 1/22) وصحيح البخاري برقم (1368) وسنن الترمذي برقم (1059) وسنن النسائي (4/50).
(4) في جـ: "بالبناوة".
(5) سنن ابن ماجة برقم (4221) وقال البوصيري في الزوائد (3/301) "إسناد صحيح، رجاله ثقات".
(6) في جـ، ط: "بن عمرو".
(7) لم أجده في المطبوع من المسند بهذا الطريق، وذكره الحافظ ابن حجر في أطراف المسند (6/231).
(1/456)
وقوله تعالى: { وما جعلنا القبلة التي كنت عليها إلا لنعلم من يتبع الرسول ممن ينقلب على عقبيه وإن كانت لكبيرة إلا على الذين هدى الله }





المصدر :-
الكتاب : تفسير القرآن العظيم
المؤلف : أبو الفداء إسماعيل بن عمر بن كثير القرشي الدمشقي (المتوفى : 774هـ)
المحقق : سامي بن محمد سلامة
الناشر : دار طيبة للنشر والتوزيع
الطبعة : الثانية 1420هـ - 1999 م
عدد الأجزاء : 8
مصدر الكتاب : موقع مجمع الملك فهد لطباعة المصحف الشريف
http://www.qurancomplex.com
[ ترقيم الكتاب موافق للمطبوع ، والصفحات مذيلة بحواشي المحقق ]

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق