الأربعاء، 2 مارس 2016

(تنوير المقباس من تفسير ابن عباس) تفسير قوله تعالى : أو كالذي مر على قرية وهي خاوية على عروشها قال أنى يحيي هذه الله بعد موتها فأماته الله مائة عام ثم بعثه قال كم لبثت قال لبثت يوما أو بعض يوم ...

(تنوير المقباس من تفسير ابن عباس) تفسير قوله تعالى : 
أو كالذي مر على قرية وهي خاوية على عروشها قال أنى يحيي هذه الله بعد موتها فأماته الله مائة عام ثم بعثه قال كم لبثت قال لبثت يوما أو بعض يوم قال بل لبثت مائة عام فانظر إلى طعامك وشرابك لم يتسنه وانظر إلى حمارك ولنجعلك آية للناس وانظر إلى العظام كيف ننشزها ثم نكسوها لحما فلما تبين له قال أعلم أن الله على كل شيء قدير (259)
{أو كالذي مر على قرية} يقول وإلى الذي مر على قرية تسمى دير هرقل وهو عزيز بن شرحيل مر على قرية {وهي خاوية} ساقطة {على عروشها} على سقوفها {قال أنى يحيي هذه الله بعد موتها} يقول كيف يحيي الله أهل هذه القرية بعد موتهم {فأماته الله} مكانه فكان ميتا {مائة عام ثم بعثه} أحياه في آخر النهار قال الله {كم لبثت} مكثت يا عزيز {قال لبثت} مكثت {يوما} ثم نظر إلى الشمس وقد بقي منها شيء فقال {أو بعض يوم قال} الله {بل لبثت} مكثت ميتا {مائة عام فانظر إلى طعامك} التين والعنب {وشرابك} العصير {لم يتسنه} لم يتغير {وانظر إلى حمارك} إلى عظام حمارك كيف تلوح بيضاء {ولنجعلك} لكي نجعلك {آية} علامة {للناس} في إحياء الموتى أنهم يحيون على ما يموتون لأنه مات شابا وبعث شابا فيقال جعله عبرة للناس لأنه كان ابن أربعين سنة وابنه ابن مائة وعشرين سنة {وانظر إلى العظام} عظام الحمار {كيف ننشزها} نرفع بعضها على بعض وإن قرأ بالراء يقول كيف نخلقها {ثم نكسوها لحما} بعد ذلك يقول ننبت عليها العصب والعروق واللحم والجلد والشعر ونجعل فيه الروح بعد ذلك {فلما تبين له} كيف يجمع الله عظام الموتى {قال أعلم} قد علمت {أن الله على كل شيء} من الحياة والموت {قدير}
(1/37)

وإذ قال إبراهيم رب أرني كيف تحي الموتى قال أولم تؤمن قال بلى ولكن ليطمئن قلبي قال 




المصدر :
 كتاب: تنوير المقباس من تفسير ابن عباس
ينسب: لعبد الله بن عباس - رضي الله عنهما - (المتوفى: 68هـ)
جمعه: مجد الدين أبو طاهر محمد بن يعقوب الفيروزآبادى (المتوفى: 817هـ)
الناشر: دار الكتب العلمية - لبنان
عدد الأجزاء: 1
[ترقيم الكتاب موافق للمطبوع، وهو ضمن خدمة مقارنة التفاسير]

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق