قال ابن كثير/تفسير/ : ( وإذ قلنا ادخلوا هذه القرية فكلوا منها حيث شئتم رغدا وادخلوا الباب سجدا وقولوا حطة نغفر لكم خطاياكم ۚ وسنزيد المحسنين )وحاصل ما ذكره المفسرون وما دل عليه السياق أنهم بدلوا أمر (5) الله لهم من الخضوع بالقول والفعل، فأمروا أن يدخلوا سجدا، فدخلوا يزحفون على أستاههم من قبل أستاههم رافعي رؤوسهم، وأمروا أن يقولوا: حطة، أي: احطط عنا ذنوبنا، فاستهزؤوا فقالوا: حنطة في شعرة (6) . وهذا في غاية ما يكون من المخالفة والمعاندة؛ ولهذا أنزل الله بهم بأسه وعذابه بفسقهم، وهو خروجهم عن طاعته؛ ولهذا قال: { فأنزلنا على الذين ظلموا رجزا من السماء بما كانوا يفسقون }
وقال الضحاك عن ابن عباس: كل شيء في كتاب الله من "الرجز" يعني به العذاب.
وهكذا روي عن مجاهد، وأبي مالك، والسدي، والحسن، وقتادة، أنه العذاب. وقال أبو العالية: الرجز الغضب. وقال الشعبي: الرجز: إما الطاعون، وإما البرد. وقال سعيد بن جبير: هو الطاعون.
وقال ابن أبي حاتم: حدثنا أبو سعيد الأشج، حدثنا وكيع، عن (7) سفيان، عن حبيب بن أبي ثابت، عن إبراهيم بن سعد -يعني ابن أبي وقاص-عن سعد بن مالك، وأسامة بن زيد، وخزيمة بن ثابت، رضي الله عنهم، قالوا: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "الطاعون رجز عذاب عذب (8) به من كان
__________
(1) في جـ: "شعرة".
(2) في جـ: "شعرة".
(3) في جـ: "منقوشة".
(4) في جـ: "يدخلون".
(5) في جـ: "بدلوا ما أمر".
(6) في جـ، أ: "شعيرة".
(7) في جـ: "حدثنا".
(8) في أ: "عذب الله".
(1/277)
وإذ استسقى موسى
المصدر :-
الكتاب : تفسير القرآن العظيم
المؤلف : أبو الفداء إسماعيل بن عمر بن كثير القرشي الدمشقي (المتوفى : 774هـ)
المحقق : سامي بن محمد سلامة
الناشر : دار طيبة للنشر والتوزيع
الطبعة : الثانية 1420هـ - 1999 م
عدد الأجزاء : 8
مصدر الكتاب : موقع مجمع الملك فهد لطباعة المصحف الشريف
http://www.qurancomplex.com
[ ترقيم الكتاب موافق للمطبوع ، والصفحات مذيلة بحواشي المحقق ]
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق