السبت، 17 ديسمبر 2016

تدبر قوله تعالى { يسألونك ماذا ينفقون قل ما أنفقتم من خير فللوالدين والأقربين واليتامى والمساكين وابن السبيل وما تفعلوا من خير فإن الله به عليم (215) }


قال مقاتل بن حيان: هذه الآية في نفقة التطوع. وقال السدي: نسختها الزكاة. وفيه نظر. ومعنى الآية: يسألونك كيف ينفقون؟ قاله ابن عباس ومجاهد، فبين لهم تعالى ذلك، فقال: { قل ما أنفقتم من خير فللوالدين والأقربين واليتامى والمساكين وابن السبيل } أي: اصرفوها في هذه الوجوه. كما جاء في الحديث: "أمك وأباك، وأختك وأخاك، ثم أدناك أدناك". وتلا ميمون بن مهران هذه الآية، ثم قال: هذه مواضع النفقة ما ذكر فيها طبلا ولا مزمارا، ولا تصاوير الخشب، ولا كسوة الحيطان.
ثم قال تعالى: { وما تفعلوا من خير فإن الله به عليم } أي: مهما صدر منكم من فعل معروف، فإن الله يعلمه، وسيجزيكم على ذلك أوفر الجزاء؛ فإنه لا يظلم أحدا مثقال ذرة.
__________
(1) في أ، و: "فكيف كانت".
(2) في أ: "الرجل يبتلى ثم تكون له العاقبة".
(3) حديث هرقل رواه البخاري في صحيحه برقم (7).
(4) في أ، و: "الصبر".
(5) في أ: "عجب ربكم".
(6) في أ: "وقرب خيره".
(7) في أ: "أن فرجكم".
(8) رواه ابن ماجة في السنن برقم (181) من طريق يعلى بن عطاء، عن وكيع بن عدس، عن أبي رزين به، وقال البوصيري في الزوائد (1/85): "هذا إسناد فيه مقال".
(1/572)
كتب عليكم القتال وهو كره لكم وعسى أن تكرهوا شيئا وهو خير لكم وعسى أن تحبوا شيئا وهو شر لكم والله يعلم وأنتم لا تعلمون (216)






المصدر :-
الكتاب : تفسير القرآن العظيم
المؤلف : أبو الفداء إسماعيل بن عمر بن كثير القرشي الدمشقي (المتوفى : 774هـ)
المحقق : سامي بن محمد سلامة
الناشر : دار طيبة للنشر والتوزيع
الطبعة : الثانية 1420هـ - 1999 م
عدد الأجزاء : 8
مصدر الكتاب : موقع مجمع الملك فهد لطباعة المصحف الشريف
http://www.qurancomplex.com
[ ترقيم الكتاب موافق للمطبوع ، والصفحات مذيلة بحواشي المحقق ]

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق