الجمعة، 28 أكتوبر 2016

تدبر قوله تعالى { ومن الناس من يتخذ من دون الله أندادا يحبونهم كحب الله والذين آمنوا أشد حبا لله ولو يرى الذين ظلموا إذ يرون العذاب أن القوة لله جميعا وأن الله شديد العذاب (165) إذ تبرأ الذين اتبعوا من الذين اتبعوا ورأوا العذاب وتقطعت بهم الأسباب (166) وقال الذين اتبعوا لو أن لنا كرة فنتبرأ منهم كما تبرءوا منا كذلك يريهم الله أعمالهم حسرات عليهم وما هم بخارجين من النار (167)


ورواه ابن أبي حاتم من وجه آخر، عن جعفر بن أبي المغيرة، به (1) . وزاد في آخره: وكيف يسألونك عن الصفا وهم يرون من الآيات ما هو أعظم من الصفا.
وقال ابن أبي حاتم أيضا: حدثنا أبي، حدثنا أبو حذيفة، حدثنا شبل، عن ابن أبي نجيح، عن عطاء، قال: نزلت على النبي صلى الله عليه وسلم بالمدينة: { وإلهكم إله واحد لا إله إلا هو الرحمن الرحيم } فقال كفار قريش بمكة: كيف يسع الناس إله واحد؟ فأنزل الله تعالى: { إن في خلق السماوات والأرض واختلاف الليل والنهار والفلك التي تجري في البحر بما ينفع الناس } إلى قوله: { لآيات لقوم يعقلون }
فبهذا يعلمون أنه إله واحد، وأنه إله كل شيء وخالق كل شيء.
وقال وكيع: حدثنا سفيان، عن أبيه، عن أبي الضحى قال: لما نزلت: { وإلهكم إله واحد } إلى آخر الآية، قال المشركون: إن كان هكذا فليأتنا بآية. فأنزل الله عز وجل: { إن في خلق السماوات والأرض واختلاف الليل والنهار } إلى قوله: { يعقلون }
ورواه آدم بن أبي إياس، عن أبي جعفر -هو الرازي -عن سعيد بن مسروق، والد سفيان، عن أبي الضحى، به.
{ ومن الناس من يتخذ من دون الله أندادا يحبونهم كحب الله والذين آمنوا أشد حبا لله ولو يرى الذين ظلموا إذ يرون العذاب





المصدر :-
الكتاب : تفسير القرآن العظيم
المؤلف : أبو الفداء إسماعيل بن عمر بن كثير القرشي الدمشقي (المتوفى : 774هـ)
المحقق : سامي بن محمد سلامة
الناشر : دار طيبة للنشر والتوزيع
الطبعة : الثانية 1420هـ - 1999 م
عدد الأجزاء : 8
مصدر الكتاب : موقع مجمع الملك فهد لطباعة المصحف الشريف
http://www.qurancomplex.com
[ ترقيم الكتاب موافق للمطبوع ، والصفحات مذيلة بحواشي المحقق ]

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق